اعتبر كل من المؤرخ الفرنسي الدكتور لوك شانتر، والقنصل الفرنسي بجدة الدكتور لويس بلين، أن جدة التاريخية بتراثها الثقافي والحضاري تمثل إرثا مشتركا بين البلدين، وخاصة أن القنصلية الفرنسية بالمنطقة التاريخية تعد من أقدم المباني حيث تعود لنحو 175 عاما، لافتين إلى أن المنطقة عززت الجانب الثقافي والحضاري بما تملكه من تاريخ تراثي معماري أهلها للانضمام إلى قائمة التراث العالمي لليونسكو.
وأوضح لوك أن قنصلية بلاده التي أنشئت عام 1839م بمنطقة جدة التاريخية، كانت تهدف إلى تقديم الخدمات لما كان يسمى بالحج الأوروبي إلى مكة المكرمة، أثناء الحرب العالمية الأولى، إضافة إلى تقديم الخدمات الميسرة لأداء فريضة الحج للحجاج القادمين من فرنسا، وحلفائها خلال الحرب العالمية الأولى.
وأوضح لوك أن مبنى القنصلية الفرنسية في المنطقة التاريخية يعد الأقدم، حيث يمتد عمره الزمني إلى ما يزيد عن 175 عاما، موضحا أن تلك الفترة، تحكي واقع هذه المدينة بحضارتها وتراثها حيث تدخل الآن منظمة اليونسكو لتكون واحدة من أهم المدن العالمية التي لا بد من المحافظة عليها.
ولفت قنصل عام فرنسا في جدة الدكتور لويس بلين إلى أن الرؤية الفرنسية لجدة التاريخية كانت تنبع من خمسة أوجه تتضمن التراث، والحضارة، والآثار، في شتى النواحي المجتمعية، مشددا على أن علاقة فرنسا بجدة التاريخية تعد في حد ذاتها تراثا تاريخيا مشتركا للسعوديين والفرنسيين.