شكلت الحيوانات الضالة في عدد من مدن ومحافظات عسير عبئا على أهالي المنطقة، وخاصة الكلاب والحمير التي تنتشر بين فينة وأخرى، لترسم صورة شبه يومية في عدد من أوديتها وسهولها، وسط تساؤلات عن مصدرها وأسباب انتشارها، وما قد تسببه من أمراض وخطر على الجميع ـ بحسب عدد من الأهالي ـ.
وقال ناصر السلمي من أهالي قرية عمقه بمحافظة رجال ألمع «لا يكاد يمر أسبوع إلا ونرى قطعانا من الحمير في عدد من الأودية، وتراها هزيلة الجسم غالبا، ويكسوها الجرب وتظهر عليها بعض الأمراض والجروح، وتأتي عادة مع المتسولين من إحدى الدول المجاورة».
وأضاف ياسر حديش «تلك الحيوانات قد تتسبب في انتقال كثير من الأمراض المعدية والوبائية، وتشكل خطرا على الأهالي».
وأكد فرحان مفرح أن الكلاب الضالة تنتشر في كثير من أحياء مدينة أبها وخميس مشيط وأحد رفيدة، ولا تكاد تخلو منها مدينة أو محافظة، مضيفا «من العجيب أن يقتني البعض صغار هذه الكلاب لتربيتها واستخدامها إما للرعي أو للحراسة أو للتسلية، وما إن تكبر أو تمرض حتى يرمونها في مناطق بعيدة عن مقر سكنهم».
وتساءل إبراهيم حنشان عن دور الجهات المعنية، وخاصة الأمانة والبلديات نحو تلك الظاهرة، مقترحا أن تكون هناك جولات تعريفية من قبلها للتحذير من نقل الحيوانات الضالة للأمراض، وخاصة سعار الكلاب، وألمح إلى ضرورة معالجة وضعها بشكل عاجل، ومعرفة حكم قتلها أو تسميمها من الناحية الشرعية.
من جانبه أوضح مدير مشروع أبها لمكافحة الحيوانات الضالة بأمانة عسير المهندس عبدالله الماحي لـ»مكه» أن هناك برنامجا أوليا لمكافحة تلك الحيوانات، بالإضافة إلى البرنامج اليومي الاعتيادي الذي تقوم به فرقة المكافحة للقضاء على الكلاب الضالة بأبها، والحيلولة دون نشرها الأمراض والأوبئة، خصوصا مرض داء السعار، بالإضافة لنقلها مرض اللشمانيا، ويتم تحديد أماكن وجودها، وتنطلق عمليات مكافحتها من الثالثة صباحا عن طريق وضع الطعوم السامة لها في الأكل، مع القيام بحملات التعريف بداء السعار وغيرها من الأمراض التي تنقلها.
وأرجع الماحي أسباب تجمع الكلاب الضالة بأبها إلى موقعها الجغرافي، وقربها من القرى دون وجود حاجز طبيعي ما يساعد على تسللها للمدينة، بالإضافة إلى حيازة البعض لها بطريقة غير قانونية واستخدامها في الحراسة، ناهيك عن أن انتشار القمامة في عدة أماكن يساهم في تزايد أعدادها، خصوصا في مرمى النفايات، وقرب المسلخ وسوق الجملة للخضار والفواكه والمقابر وغيرها.
ودعا أصحاب المطابخ والمطاعم إلى عدم رمي المخلفات بشكل عشوائي، مع ضرورة وضعها في الأماكن المخصصة والالتزام بإرشادات البلدية حفاظا على الصحة العامة، حيث إن الكلاب والحيوانات الضالة تتجمع عليها، مؤكدا أن انتشار الحيوانات الضالة مشكلة تواجه إدارات البلدية في كل الإمارات، ما يجعل البلديات تستخدم طرق جديدة للتعامل معها، بالإضافة إلى الطرق الاعتيادية مثل قتلها باستخدام سم «مادة الأستراكنين»، أما بخصوص محاربة القطط الضالة فيتم استعمال الأقفاص المفخخة، أظهرت حصيلة عمل فرقة مكافحة الكلاب خلال 2013 إنجاز 1600 عملية تمت فيها مكافحتها عن طريق السم.
الحيوانات الضالة تهدد أهالي عسير
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
