زواج المسيار نوع من كثير من البدع التي ابتدعها أناس غير أسوياء ليشبعوا غرائزهم الجنسية باسم الدين، غير مدركين أنها قد تخلف آثارا كارثية.
ولهذه الزيجات غير المصرح بها في الإسلام أسماء أخرى ومنها مثلا، زواج المسفار وذلك عندما يكون هؤلاء على سفر - ما لديهم صبر للتعفف ولا عدة أيام لأنهم أصلا مسافرون لقضاء حاجتهم الغريزية.
الزواج في الإسلام وفي كافة الديانات السماوية هو للعشرة الطيبة والمحبة والمودة بين الرجل والمرأة وسكن بينهما، وكذلك لإبقاء النسل البشري على مدى الزمن والدهور، حيث من نتائج الزواج ولادة أطفال يكبرون، وهم بعد ذلك سيصيرون آباء وأمهات في المستقبل.
والزواج يقوي أواصر العلاقات الإنسانية والاجتماعية، لأنه بعد عقد القران يفاجأ الزوجان بأن عائلتهما كبرت، وصار هناك نسب وأقرباء وأصهار، وهذه ليست موجودة في زواج المتعة أو المسيار أو المسفار، لأن الكل لا يعرف بمن اقترن، ومن صار صهرهم ونسيبهم، وإذا ولدت المرأة، فالأولاد لايعرفون أصلهم ولا نسبهم ويعيشون مثلما عاش آباؤهم وأمهاتهم في ذل وانكسار وخفاء وخوف من المجهول.
الزواج الشرعي ليس فيه أي من هذه المشاكل.
أصحاب هذه الزيجات المشبوهة يبررون لزواجهم بأنها أكملت النصاب من إيجاب وقبول بين الزوجين أمام شاهدين، وهؤلاء يمكن أن يكونوا غير عارفين بالشرع، ويتوهمون شرعية هذا الزواج الذي يتم في الخفاء من دون علم سائر الأهل والأقارب، وبالتالي يأتي الرجل إلى بيت المرأة خفية في الظلام، وهي تستقبله كواحدة من الساقطات دون علم أهلها، ويفترقان على الخوف مثلما التقيا.
أما في الزواج الشرعي فيكون جميع الأهل والأقرباء والجيران والأصدقاء حاضرين، وتكون المرأة فخورة بأنها ستنتمي إلى زوجها وأهله، ويعيشون بهناء وسكينة - هي سكن له وهو سكن لها- فلا يجب على المسلم أن يغش ويخدع نفسه ولا غيره باتباع فتاوى غير صحيحة من أناس لا يتبعون الحق دائما.
ثم ما الحل لهذه الانحرافات الأخلاقية التي تقترف باسم الدين؟أولا: على المرأة ألا تحارب الله وتخالف أوامره، بأنه هو الذي سمح للرجل بالزواج مثنى وثلاث ورباع إذا توفرت لديه القدرة الذاتية من صحة وإمكانات مادية مع الشرط الأساسي وهو العدل في التعامل مع كل الزوجات، ولا تتحامل على الرجل وتنكد عليه عيشه إذا علمت عن رغبته في الزواج من امرأة أخرى طالما أن حقوقها مصونة ومضمونة بشرع الله، بل تتقبل هذا الأمر سمعا وطاعة لله سبحانه وتعالى، وهو خير الحاكمين ورسوله الأمين صلى الله عليه وسلم.
ثانيا: ينبغي أن يكون لدى الرجل شجاعة أدبية وأخلاقية لإعلان الزواج دون إخفاء ولا خوف على مشاعر زوجته الحالية، لأن هذا الخوف قد يجعله يقترف المحرمات من الزيجات المبتدعة، ويخالف شرع الله ويعصي أوامره.