يعاني الحكم السعودي نفسياً و مادياً ويعمل تحت ضغوطات هائلة من الإعلام والأندية والقائمين عليها وجمهورها، في ظل ظروف صعبة ، ولم تشفع له كل هذه التضحيات في التخفيف عن الضغوط التي يواجهها، وبدلاً عن الإنصاف والتقدير المادي والمعنوي لايحصد سوى الهجوم وكيل التهم.


الرغبة والعشق

يقول الدولي السابق خليل جلال إن الحكام السعوديين يعيشون مأساة حقيقية، وما يتقاضونه من مبالغ مقابل تحكيم المباريات شيء مؤسف ومخجل ولا يتوازى وقوة الدوري ومكانته عربياً، وما يحصل عليه الحكام السعوديون الدوليون محزن ايضا ولا يمكن ان يقبل به حتى هواة الحكام من شباب الحواري.
وأضاف «لايوجد أي تأثير نفسي على الحكم السعودي، لأنه ولج هذا المجال من باب الرغبة والعشق للمهنة، ولم يكن للمقابل المادي تأثير إلا بنسبة 20 % فقط، لأنه يعتقد جازماً أنه سينصف مقابل تحمله لتبعات أقوى دوري عربي».
وطالب جلال مسؤولي الاتحاد السعودي لكرة القدم بالنظر إلى ما يتقاضاه الحكم الأجنبي، وهو يأخذ عن كل مباراة يقوم بإدارتها مبلغ يزيد عن الـ 7 الف يورو ، وقال «أين الحكم الوطني من هذا المبلغ، وفي الأخير يريدون منه أن يكون في أفضل حالاته؟»، وزاد «إذا أرادوا تغيير حال الحكم فعليهم أن يكونوا منصفين في إعطائه المكافأة المجزية التي تعود عليه وعلى أسرته بالنفع بدلا من الإذلال».

تضحية ونكران

من جانبه أكد الحكم الدولي السابق ممدوح المرداسي أن ما يتقاضاه الحكم السعودي بعد كل مباراة مبلغ زهيد، والمصيبة أن حكام دوري جميل يحصلون على المكافأة مباشرة، أما باقي حكام الدوريات الأخرى فللأسف ينتظرون شهور بل وسنوات عديدة، ونعرف أن بعضاً منهم يأخذون مصروف المشوار للملعب والوجبة و»كأسة» العصير أو الشاي من والديهم، فأيُ إحباط أكبر من هذا؟ وأفاد المرداسي أنه وفي ظل وضع كهذا فلا غضاضة إذا رأينا الحكم الأجنبي في تطور مستمر ، لأنه يجد العناية والرعاية ويأخذ حقه بعد كل مباراة، ومن غير المعقول أن يضحي الحكم بنفسه وعمله.
وتابع «على سبيل المثال انا مدير مدرسة، ضحيت بالكثير من أجل أن أذهب لتحكيم مباراة، وللأسف لا أجد إلا الجحود والنكران، وأتمنى من المسؤولين تفريغ الحكام حتى يكونوا محترفين، خاصة أن العدد ليس بالكبير، كما أن الراعي عبداللطيف جميل أفاد الأندية، أما التحكيم فللأسف لم يستفد من كل هذا الدعم».