يبدي كثير من الوالدين انزعاجهم من عادة مص إصبع الإبهام التي يمارسها بعض الأبناء، لاسيما أن معظمهم لا يستطيع الإقلاع عنها بسهولة.
وأشار الخبير التربوي الألماني أولريش غيرت إلى أن غالبية الأطفال الذين يقدمون على هذه العادة ربما لا يشعرون أن آباءهم يتفاعلون معهم ويتفهمون رغباتهم، وبالتالي يبحثون عن وسيلة أخرى لاكتساب الهدوء وحماية أنفسهم من المثيرات الخارجية المزعجة.
ومع أن أطباء الأسنان يبدون انزعاجهم الشديد من هذه العادة وتأثيرها على بروز فك الطفل الذي يمص إبهامه بصورة دائمة، إلا أن الأطباء النفسيين يقللون من هذه المخاوف، لاسيما في سنين الطفل الأولى.
ومع ذلك يحذر غيرت من لجوء الآباء وأولياء الأمور إلى العنف مع الأطفال للإقلاع عن هذه العادة أو معاقبتهم.
وعوضاً عن ذلك ينصحهم بالبحث عن الأسباب التي تدفع الأطفال لمص إبهامهم، فإذا كان ذلك نتيجة شعور بالتعب، فعليهم أن يدخلوهم إلى الفراش باكراً لأخذ أكبر قسط ممكن من الراحة.
أما إذا كان تعبيراً عن افتقاد العطف والحنان، فعليهم أن يغيروا من أسلوب معاملتهم لهم، وأن يحتضنوهم ويستوعبوهم.
أما إذا كان الطفل الذي يمص إبهامه فوق سن العاشرة، فيشير غيرت إلى أهمية إدارة حوار عقلاني بناء مع الطفل، وإقناعه بأن الاستمرار في هذه العادة يجعله عرضة للسخرية من زملائه.
وفي هذه الحالة توجد العديد من الوسائل التي تساعده للإقلاع عن هذه العادة كوضع الخردل أو أي سوائل ذات طعم غير مستساغ على إصبع الإبهام لديه.
أما إذا لم تنجح كل تلك الطرق وكان الطفل يمص إبهامه بصورة متواصلة، فإن غيرت ينصح في هذه الحالة بعرض الطفل على أحد مراكز الاستشارات التربوية أو الأخصائيين النفسيين.
مص الإصبع هواية الصغار تزعج الكبار
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
