بحسب موقع Makes Me Think الذي يمكن زواره من طرح قصص وعبارات تعتبر هي وقود الحياة، إما قصص نجاح أو قصص تحد، أو حتى أحلام متحققة، يقول أحدهم إن هناك معلقا في إحدى قنوات الراديو سأل رئيس مهندسي البرمجيات في شركة الفيس بوك: ما أهم شيء ساهم في نجاحك؟ فأجابه: كان في حياتي وأنا صغير عشقان، الأول عشق لرياضة كرة السلة، والثاني عشق للبرمجة على الحواسيب، وبعدما فقدت ساقيَّ في حادث سيارة وعمري 16 سنة، قررت أن أصب كل حبي في البرمجة، فلم يعد لممارسة رياضة كرة السلة نصيب، وهذا هو ما أوصلني للجلوس معك هنا وإجراء هذا الحديث!عندما أتامل عددا من قصص الناجحين، وكيف وصلوا إلى مبتغاهم، وأي الطرق سلكوا، بل وكيف تعاملوا مع المصاعب، غالباً ما تبدأ تلك الناموسة في رأسي طنينها، لتزعجني بتساؤلاتها الكثيرة، ونقدها لحالتي التي يكسوها الكسل والضياع في عالم الأحلام، فلا حلم أريد تحقيقه ولا هدف أسعى للوصول إليه.
حتى ذلك اليوم حين حدثني أحدهم عن حلمه، وأخذ يتحدث بإسهاب عنه، وأخذ يتخيل نفسه في وسط ذلك الحلم، وأنا مندهش لشدة شغفه بحلمه وعِظم أمره لديه وقوة تشبثه به، فمنذ ذلك الحين عزمت على ألا يمر يوم إلا وأشاهد حلمي أمامي، وأبحث في شتى السبل لتحقيقه.
الأحلام ما هي إلا واقع ينتظر التحقيق بعد مشيئة الله سبحانه.
كثيراً منّا يرى في الأحلام اسمُها فقط، فهو محروم لا يستطيع أن يتذوق متعة تحقيقها، وعندما تحدثه لتشد من أزره ولتجعل منه قصة نجاح، يهدم جهودك بعبارة «تراه حلم مستحيل يتحقق».
هؤلاء اليائسون من الحياة، الكارهون للتفاؤل، أعداء الأمل، شبيحة اليأس، مناصرو الفشل، لا أرى لمعيشتهم لذة ولا لحياتهم لونا، بل هي أحادية لا فرق بينها وبين الموت إلا المسمى!يجب أن نجعل حياتنا كلها أحلاما، فأنا أحلم وأنت تحلم والجميع يحلم، لكن المتعة في محاولة تحقيقها، فكثير من الاختراعات والابتكارات في وقتنا الحالي لم تكن سوى أحلام أبى أصحابها إلا تحقيقها، بل إن الرُسل كانوا يحلمون ويسعون لتحقيق أحلامهم، فكُل رسول ونبي حُلمه أن يكون كل من على وجه البسيطة عِباداً لله وحده سبحانه..هذا الحلم الذي نعلم أنا وأنت أن الساعة ستقوم ولن يتحقق، رغم ذلك لم ييأسوا ويجلسوا مكتوفي الأيدي، بل سعوا إلى هذا الحلم بكل ما أوتوا من قوة والتوفيق من عند الله سبحانه.
لا تجعل من حُلمك شيئاً صعب المراس، ولا تيأس من عثرات تقف في طريق تحقيقه، فتذكر أن كل المآسي ما هي إلا محطات لشحذ الهمة من جديد، ومواصلة الطريق بنفس متفائلة لا تلتفت لسفاسف الأمور وعبارات اليأس القاتلة..حلمك لن يتحقق من تلقاء نفسه، فانهض وابدأ طريقك من الآن، ولا تسمح لأحدهم أن يسرق حلمك ويتمتع بتحقيقه!
لغتي.. فخري!
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
