تفكر وانج شيويه التي تتوقع قدوم طفلها الأول في غضون 6 أشهر في أن تضعه في جزيرة سايبان في الجزء الغربي من المحيط الهادئ، لأنها تابعة للولايات المتحدة، إيماناً منها بأن الجواز الأمريكي الذي سيناله الطفل عند مولده سيكون أفضل هدية يمكن تقديمها له.
وتقول شيويه: لقد خططنا طويلا أنا وزوجي كي نلد طفلنا في سايبان، لكن في الآونة الأخيرة قيل لنا إن سلطات الجزيرة أصدرت سلسلة من القوانين المتشددة حول دخول النساء الحوامل، مما يهدد بإعادتنا ثانية إلى الصين.
وكانت الولايات المتحدة وكندا قد ظلتا لفترة طويلة هدفاً للنساء الصينيات الحوامل كي يلدن أطفالهن على أراضيهما، لأنهما تمنحان جنسيتيهما لأولئك المواليد فوراً، إلا أن تشدد السلطات الأمريكية في دخول النساء الحوامل جعل الأنظار تتجه إلى جزيرة سايبان لتحقيق ذلك الهدف، لأنها تبعد عن الصين 4 ساعات فقط بالطائرة، كما تنص قوانينها المحلية على أن من حق الصينيين البقاء على أرض الجزيرة لمدة 45 يوماً بدون تأشيرة.
وقد تزايدت خلال السنوات الماضية أعداد الصينيات اللائي وضعن أطفالهن في سايبان من 8 مواليد فقط عام 2009 إلى 282 مولوداً عام 2012.
ومن المزايا التي يحصل عليها أولئك المواليد أنه باستطاعتهم عند بلوغهم الحادية والعشرين دعم طلبات والديهم في الحصول على الجنسية، كما أن من حقهم الحصول على خدمات التعليم المجاني في الولايات المتحدة عن طريق دفع رسوم رمزية للجامعات العامة، كما أن الصينيين يرغبون في عدم تنشئة أطفالهم في بكين بسبب معدلات التلوث العالية في الهواء، إلا أن هذه الفرصة للحصول على الجنسية الأمريكية ربما تتلاشى في المستقبل القريب، إذ بدأ موظفو الجوازات والجمارك في ملاحظة ما إذا كانت المتقدمات لدخول الجزيرة من الحوامل أم لا، حيث يتم رفض السماح لأي حامل بالدخول.