دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو إيران أمس إلى تبديد كل الشكوك الغربية المتعلقة باحتمال وجود بعد عسكري في برنامجها النووي.
وقال امانو في مجلس الحكام الذي يعقد اجتماعا مغلقا يستمر حتى الجمعة في فيينا، إن التدابير الأولية التي اعتمدتها إيران “تشكل مرحلة إيجابية، لكن ما زال يتعين القيام بخطوات كثيرة لإيجاد حلول للمشاكل العالقة”.
ورأى امانو أن من “الضروري توضيح كل المسائل المتعلقة ببعد عسكري محتمل، وتطبيق إيران البروتوكول الإضافي” الذي يتيح للوكالة الدولية القيام بمزيد من عمليات التفتيش.
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني اتهم أمس الأول البلدان الغربية بالسعي إلى عرقلة تطوير البرنامج النووي.
وقال “كانوا (الغربيون) يعرفون جميعا أن العلوم النووية في إيران سلمية فقط.
وأجرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عمليات تفتيش استمرت آلاف الساعات وأكدت عدم وجود أي مؤشر إلى انحراف البرنامج النووي الإيراني نحو هدف عسكري”.
وكانت الوكالة أصدرت تقريرا في نوفمبر 2011 تضمن قائمة بالعناصر التي تعتبر جديرة بالثقة، مشيرا إلى أن إيران عملت على تطوير قنبلة نووية قبل 2003 وما بعد هذا التاريخ، لكن إيران نفت تكرارا سعيها إلى اقتناء السلاح النووي.
وتم التطرق سريعا للمرة الأولى إلى الجانب العسكري المحتمل في اتفاق من سبع نقاط أبرم مطلع فبراير الماضي، حيث تعهدت إيران بتبرير صنع صواعق تستخدم في صنع قنبلة.
والمفاوضات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية منفصلة، لكنها متصلة بشكل وثيق مع المفاوضات التي تجرى مع القوى العظمى.
وفي 24 نوفمبر الماضي اتفقت إيران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين، بالإضافة إلى ألمانيا) على خطة عمل تستمر ستة أشهر تنص على تجميد بعض الأنشطة الإيرانية في مقابل تخفيف العقوبات.
ويطبق الاتفاق منذ 20 يناير الماضي.
وقال امانو “حتى الآن طبقت التدابير المنصوص عليها في خطة العمل المشترك كما هو مقرر”.
وأضاف أن تخفيف المخزون الحساس من اليورانيوم المخصب حتى 20% “بلغ النصف”.
وأعلن أيضا تعهد17 دولة عضو بالمساهمة في زيادة ميزانية الوكالة التي ستتيح لها القيام بمهمة المراقبة الموكلة إليها في اتفاق جنيف، لكن الوكالة ما زالت تحتاج إلى 1,6 مليون يورو لتمويل عملها الإضافي المتعلق بالتأكد من وفاء إيران بجانبها من الاتفاق ومدته ستة أشهر.
دعوة إيران لتبديد الشكوك حول عسكرة النووي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
