ظبية شردت من محمية الغزلان بجزيرة (فرسان) إلى جدة وبيدها: (مِرَشٌّ) من الشعر تنثره على كل روشان في (الهنداوية)، وقلم نضب حبره فراحت تحفر بسنِّه على جدران (الحياة) شطر بيتٍ أذابه شهداً ودمعاً (إبراهيم) المبدعين (مفتاح) الإبداع: “ليت المرايا تحتفظ بالذي كان”!!

أما صوتها المميز في الإلقاء فلا عجب أن لم يلتفت إليه مسؤولو (الفضوات القنائية) التلفزيونية أو (الإفففف إمَّات) الإذاعية في زمن صرنا نسمع فيه بأعيننا الـ(.....)، لا بآذاننا ولا أذواقنا الفنية!!

كرَّمتها مؤخراً اثنينية الوجيه المثقف ابن المثقف الوجيه (عبدالمقصود خوجة) في سياق تكريم (الشخص) أما المبدع فلا أكرم من تقديم الدراسة تلو القراءة تلو الأمسية عن إنتاجه: السبيل الوحيد الذي عرَّفنا بشخصه!!

إنها (زينب غاصب) خير من تمثل المثقفة السعودية.
كتبت في الحياة يوم السبت مقالة بعنوان (لسن نساءً بل 400 “مزيَّفة”) تدين وتشجب وتستهجن وتستنكر بشدة ما تناقلته وسائل الإعلام عن جمع أحدهم (400) توقيع من نساء عسير يطالبن مجلس الشورى بالتصويت على قرار يعيد لهن حقهن في (القرار في بيوتهن)!

وعَدَّت ذلك تزويراً مفضوحاً من حملة الفكر المتشدد ومحاولة يائسة بائسة لتخفيف أثر الضربة التي وجهها خادم الحرمين الشريفين بقوانين مكافحة الإرهاب لذلك الفكر الموتور!

والتزوير ـ إن كان ـ مصيبة عظيمة، لكنها أعظم لو اكتشفنا أنها توقيعات حقيقية لا تمثل إلا عيِّنةً قليلة من الثقافة (الذكورية) التي تمثل (المرأةُ) ما غيرها: أشدَّ حرَّاسها ضراوة وإخلاصاً للتخلف والرجعية!

المرأة (قائدة النسق الذكوري) هي التي خذلت (قاسم أمين)، ومَسَخَت (نزار قباني) في شاعر للشهوة؛ حتى رفع الراية البيضاء:

أَحْبَبْتُهنَّ وهنَّ ما أحْبَبْنَني

وصَدَقْتُهُنَّ ووعدُهُنَّ كِذابُ

ماذا جرى لممالكي وبيارقي

أدعو ربابَ فلا تجيبُ ربابُ؟

أَأُحاسبُ امرأةً على نسيانِها

ومتى استقامَ مع النساءِ حسابُ؟