شهد اليوم الثاني من أيام المؤتمر العالمي الثاني (العالم الإسلامي..المشكلات والحلول) الذي تستضيفه رابطة العالم الإسلامي عدة جلسات، شارك فيها نخبة من العلماء والمفكرين وأرباب الثقافة والأدب من جميع أنحاء العالم الإسلامي، ومن الجاليات الإسلامية في بقية بلدان العالم.
وتناولت الجلسات التحديات والمعوقات ومجالات التضامن بين العالم الإسلامي، بواقع جلستين لكل موضوع من الموضوعات المطروحة.


معالجة التحديات التي تواجه المسلمين

وافتتح المؤتمر بجلسة تعالج التحديات التي تواجه المسلمين في دينهم وتعاملاتهم وجميع المناحي الحياتية التي تمر على المسلم، ولا سيما الدينية منها.
وترأس الجلسة مدير الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، الدكتور عبدالرحمن السند.
وشارك في الجلسة الأستاذ بجامعة أم القرى، الدكتور محمد السعيدي الذي تناول عددا من المعوقات التي تواجه المجتمعات الإسلامية بمختلف عرقياتها وطوائفها، مؤكدا أن سبل العلاج لهذه الإشكاليات تكمن في الرجوع إلى تحكيم النصوص الشرعية والاعتصام بحبل الله المتين، مبينا خطورة إهمال العلاج لظواهر يمكن حلها في وقت ما، وقد تستفحل في وقت لاحق مما يصعب تداركها وإمكانية علاجها بالطريقة الضامنة للخروج السليم، مؤكدا ضرورة اتحاد المسلمين سياسيا أمام غيرهم ليستطيعوا مواجهة التربص القادم من الخارج ومجابهته.


نبذ العصبية

من جهته دعا الأستاذ المشارك بجامعة الملك خالد، الدكتور أحمد عبدالعال، إلى ضرورة نبذ الطائفية والعصبية البغيضة، والاتحاد تحت راية الحق، وعدم السماح لجذب المسلمين إلى تيارات لم تصنع إلا لبث الفرقة فيهم، وتقسيمهم إلى أحزاب متعددة، إضافة إلى التعامل بالعرقيات والشكليات، داعيا جميع المسلمين إلى استبعاد هذه العصبيات التي تعود بالمجتمعات إلى الجاهلية الأولى.
ومن جهة أخرى قام الدكتور عصام البشير خلال الجلسة الثالثة باستعراض أنواع التحدي الفكري الذي يصارعه المسلمون هذه الأيام، مبينا ضرورة مجابهة هذا التحدي بمثله، وذلك بفرض فكرنا السليم، لافتا إلى أن أعداء الإسلام يفرغون مقاصد الشريعة الإسلامية من مضامينها لتصبح مجرد شكليات لا تقدم ولا تؤخر بتأويل القيم إلى عادات متوارثة ليس لها أي ارتباط بالعقيدة والأصول.
واستعرض الأمين العام لمنتدى الفكر العربي، الدكتور الصادق الفقيه، بعض التحديات التي يواجهها المسلمون في الإعلام والثقافة، وضرورة استقلال الإعلام المسلم عن الغربي وأخذه للطابع الإسلامي في طرحه وموضوعاته، وزرع روح العقيدة الإسلامية وعزة النفس في نفوس النشء ليصبحوا فيما بعد معتزين بدينهم وثقافتهم، محذرا من إهمالهم وترك الحبل على الغارب مما يتسبب في محاولة صدهم فيما بعد، في حين يصعب ذلك بخلاف الحال في صغرهم، لافتا إلى الدور الكبير الذي تؤديه هذه المؤتمرات من إحياء للروح الإسلامية السامية وقطع شوط مهم في إعادتها للمنهج السليم الذي يؤهلها لمواجهة التحديات والعوائق في المستقبل.