شهدت منطقة القصيم خلال السنوات الأخيرة ازديادا ملحوظا في قطاع المال والاستثمار بالمنطقة نظير الدعم والمساندة والتسهيلات التي تقدمها الجهات الحكومية والإدارية بالمنطقة لكافة الاستثمارات المحلية والأجنبية، ممثلة بلجنة التطوير الاستثماري في المنطقة التابعة لإمارة منطقة القصيم بالتعاون مع الغرفة التجارية الصناعية، الذي نتج عنه إنشاء العديد من الاستثمارات الخدمية بالمنطقة.
وعن نقاط الجذب التي تمتلكها المنطقة لاستقطاب المستثمرين والعوائق التي تقف أمامهم في القطاع الاستثماري القصيمي، قال رجل الأعمال عبدالإله الشريدة لـ «مكة» إن من أبرز ما يدعم الاستثمار بالمنطقة وجود العديد من الفرص الاستثمارية والأرض الخصبة المناسبة لإنشاء المشاريع، لكن العديد من المعوقات تقف أمام الراغبين في الاستثمار، مثل ارتفاع التكاليف على المستثمرين في السنوات الأخيرة في ظل ضعف دخل المشاريع، بالإضافة إلى زيادة إيجارات المحلات التجارية التي جعلت من سوق الاستثمار بيئة طاردة، وكذلك قرار وزارة العمل بتصحيح أوضاع العمالة المخالفة الذي صاحبته مطالب بتوطين الوظائف في زمن قصير.
ولفت إلى أن بعض المستثمرين يسيرون وفق خطط وميزانيات معينة وقد يضطرون لتغييرها في غضون يوم وليلة لمجاراة الوضع، مبينا أن تطبيق القرارات السريع أخرج صغار المستثمرين من السوق لعدم مقدرتهم على تحمل ميزانيات تفوق ميزانياتهم المرصودة مسبقا.
وأبان الشريدة أن المستثمر لا يقف ضد الأنظمة لكنه يطالب بتطبيقها بشكل لا يؤثر على المصالح.
وفيما يخص المعوقات الخاصة بمدينة بريدة أوضح أن جشع بعض أصحاب العقار قتل العديد من المشاريع الاسثمارية في مهدها، حيث شهدت بعض المواقع في بريدة تأجير بعض المحلات لمدة عام، وبعد عام من تحقيق الملاك لأرباح مناسبة، فوجئ المستثمرين الصغار بزيادة غير مبررة في الإيجارات حتى وصلت الزيادة في بعض المحلات إلى 100 %، لافتا إلى أن بعضهم كان يملك مشاريع مميزة وخرج بخسائر فادحة نتيجة الطمع، بالإضافة إلى عدم توفير الأراضي للمستثمرين من قبل أمانة المنطقة وتأخير استخراج رخص البناء، معربا عن أمله بتكاتف جهود مكاتب العمل والجوازات وأمانة منطقة القصيم لتقديم الخدمة الأمثل والأسرع.
أما رجل الأعمال جاسر الجاسر فذكر أن البيئة الاستثمارية في منطقة القصيم بكر، بحاجة إلى إنشاء العديد من المشاريع التنموية لمواكبة الزيادة في أعداد أبناء المنطقة وتحديدا في بريدة التي تعد محورا للمدن والقرى القريبة.
ولفت إلى أن أبرز العوائق يتمثل في غياب سياسة الاستثمار ونقص الخبرة وغياب المناخ المهيأ والصحي، إضافة إلى قرارات التصحيح التي أضرت بالمستثمرين، والخلط بين المستثمر الجاد الدائم والمستثمر الوقتي، وغياب التنسيق بين الدوائر الحكومية وزيادة الرسوم المفروضة على المستثمرين، والتي حدت من التطوير والتوسع في المشاريع، ليصبح الربح غير مواز للتكاليف.