قتل رجلا أمن أمس في بنغازي بأعمال عنف جديدة تهدد العملية الديموقراطية في ليبيا، حيث أكد المؤتمر الوطني العام أنه مصمم على مواصلة العملية الديموقراطية بعد ساعات على اقتحام عشرات المتظاهرين مقر البرلمان في طرابلس.
وقال مصدر أمني إن “شخصين في قوات الأمن قتلا برصاص مسلحين مجهولين وسط مدينة بنغازي”.
وأكد مدير مكتب الإعلام بمركز بنغازي الطبي خليل قويدر أنهما “تلقيا عددا من الرصاصات في أماكن متفرقة من الجسم”.
وشهدت ليبيا أمس الأول أعمال عنف جديدة في طرابلس وبنغازي حيث قتل 3 أشخاص، أحدهم فرنسي، والآخران رجلا أمن، وعثر على جثث ستة أشخاص قتلوا بالرصاص.
من جهة أخرى، أكد المؤتمر الوطني العام في ليبيا أعلى سلطة سياسية في البلاد أمس أنه مصمم على مواصلة العملية الديموقراطية، على الرغم من أعمال العنف التي استهدفت نوابا وأعضاء في مجالس محلية.
وقال رئيس المؤتمر نوري أبو سهمين في خطاب بثه التلفزيون “أؤكد لكم أننا مصممون على مواصلة طريق ثورة 17 فبراير (2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي) وماضون على المسار الديموقراطي”.
وكان أبو سهمين يتحدث بعد ساعات على اقتحام عشرات المتظاهرين مقر المؤتمر الوطني العام في طرابلس حيث جرح نائبان.
فقد اقتحم مساء الأحد عشرات المتظاهرين الذين كان بعضهم مسلحا مقر المؤتمر الوطني العام أعلى سلطة سياسية وتشريعية في ليبيا، مطالبين باستقالة النواب، مما أدى إلى إصابة نائبين بالرصاص.
وقال أبو سهمين إن “عضوين أصيبا بالرصاص حين كانا يحاولان مغادرة المكان بسيارتيهما”، متهما “متظاهرين مسلحين” باستهدافهما.
وعبر أبو سهمين عن أسفه لاقتحام البرلمان، معتبرا أنه “اعتداء صارخ تعرض له المؤتمر الوطني العام مقر السيادة الشرعية المؤتمر الذي انتخبه الشعب”.
ودعا الثوار السابقون الذين قاتلوا نظام القذافي إلى حماية العاصمة ومؤسسات الدولة.
وأفاد شاهد عيان أن مجموعة من هؤلاء تساندهم سيارات بيك آب مزودة بمدفعيات مضادة للطيران انتشروا حول مقر المؤتمر الوطني العام اليوم.
وأوضح أن خمس سيارات محترقة كانت في الباحة المركزية، وتشكل شاهدا على عنف أمس الأول.
وقالت نائبة إن متظاهرين معظمهم من الشبان، اقتحموا مقر المؤتمر وهم يهتفون “استقيلوا، استقيلوا”.
وأضافت أن بعض المتظاهرين كانوا يحملون مديات وعصيا.
ويطالب المتظاهرون بحل المؤتمر العام ويحتجون على “خطف” متظاهرين السبت من المشاركين في اعتصام أمام مقر المؤتمر بوسط العاصمة الليبية.
ونددت وزارة العدل الأحد بخطف “شبان قدموا للتعبير عن رأيهم”.
العنف يهدد العملية الديموقراطية في ليبيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
