تقاذفت عدة جهات مسؤولية التصريح بإنشاء غرف قياس الملابس النسائية في المجمعات التجارية.
ففي الوقت الذي صرح فيه لـ»مكة» المتحدث الرسمي باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تركي الشليل بأن هذه الغرف تابعة للبلديات، وهي التي تشرف عليها وتنظمها، أرجع مصدر مسؤول من وزارة الشؤون البلدية والقروية المسألة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مطالبا مراسلة الصحيفة بسؤال الهيئة.
وبالإشارة إلى أنها بالفعل سألت الهيئة وأحالت الأمر للبلديات قال المصدر: «لا توجد ضوابط تحكم الموضوع، هي مسؤولية عدة جهات وزارة البلدية والقروية، وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، إضافة إلى وزارة التجارة والصناعة».
وأشار إلى أن «الهيئة تضع ضوابط واشتراطات، والبلدية تصرح المنشأة، لكن غرفة الملابس قد تكون مستودعا أو مكانا للشاي والقهوة داخل المحل».
وبسؤاله عن سبب وجود غرف قياس نسائية داخل بعض المحلات أضاف المصدر «توجد لجنة تدرس الموضوع لتضع ضوابط له».
وكان الشليل قال في تصريحه لـ»مكة»: «الهيئة تضع ضوابط معينة بالتعاون مع البلدية، مثل ألا تكون الغرف في أماكن يعمل بها نساء ورجال معا، أو في محل زبائنه من النساء والرجال، وتكون بعيدة عن أي أجهزة رقابة أو كاميرات، وبحسب النظام تكون غرف عامة بالقرب من مصلى النساء».
وطالب الشليل بأخذ المعلومات الكاملة لضوابط هذه الغرف من البلدية.
وأضاف «البلدية هي التي تشرف وتراقب وتفتش، ويمكن أن تشارك الهيئة إذا وجدت أي ملاحظات لتصحيح الوضع».
أما عن وجود محلات في داخلها غرف قياس قال الشليل «اسألوا البلديات عنها».
ووضعت وزارة التجارة والصناعة في موقعها المساند لاستقراء الآراء عن قرارات الوزارة تصويتا حول مسألة وجود غرف قياس الملابس في الأسواق.
وبحسب التصويت الموجود في موقع الوزارة فإن 87.
5% من عدد المصوتين يؤيدون وجود غرف القياس في المحلات كما في باقي أنحاء العالم.
«مكة» بدورها حاولت استطلاع آراء عدد من السيدات حول وجود غرف قياس الملابس داخل المحلات، حيث قالت ليلى المطوع «وجود هذه الغرف ضروري لأن كل نساء المملكة يعانين من مشكلة المواصلات، ومسألة القياس في المنزل وإعادة القطعة للسوق واستبدالها تهدر كثيرا من الوقت والمال وتزيد زحام الشوارع».
فيما اعتبرت غادة الشهوان، أن وجود غرف القياس خارج المحل عند مصلى النساء يخلق نوعا من الفوضى، إذ سيشكل زحاما وطوابير للقياس، ربما لو وجدت في كل محل غرفتان للقياس لحلت المشكلة.
وأكدت سارة العبدالله، أنها لا تقيس ملابسها إلا في منزلها، وأنها كثيرا ما تضطر للعودة للسوق في نفس اليوم أو خلال اليوم التالي لإعادة السلعة أو استبدالها، وذلك لقلقها المستمر من غرف قياس الملابس، قائلة «لو أصبحت هناك غرف داخل كل محل وعليها ملصق أن هذه الغرفة مصرحة من البلدية أي أن جولات تفتيشية من البلديات تزور المكان، سأكون مرتاحة، وأعتقد وقتها سأنجز مشترياتي بوقت أقل وأقيس في نفس المحل».
غرف قياس الملابس دون مظلة رسمية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
