حذرت دراسة جديدة أجرتها جامعة كمبردج البريطانية لحساب وزارة الدفاع البريطانية من الآثار السالبة التي بدأت تظهر على العديد من الجنود العائدين من الخدمة في العراق وأفغانستان، وعلى رأسها إدمان الكحول، والميل للاعتداءات البدنية والعنف.
وأضافت أن سبب تعاطي المسكرات بكثرة ربما يكون هو الرغبة في تناسي الويلات التي شاهدوها أثناء الحرب، ومشاهد الدماء والدمار التي علقت بذاكرتهم.
وكانت المفاجأة التي كشفتها الدراسة هي أن أكثر من 33 جنديا بريطانيا خدموا خارج المملكة المتحدة يعانون من هذه الآثار النفسية.
مضيفة أن الجنود الذين شاركوا في عمليات قتال ميدانية عانوا أكثر من غيرهم بمعدل يفوق الضعف من اضطرابات ما بعد الصدمة، وأن غالبيتهم اعتدى جسدياً بعد عودته على زوجته أو صديقته.
وتابعت أن جزءاً من الجنود العائدين تفاقمت الحالة لديه ووصلت حد المشكلات العقلية.
بدورها قالت الجمعية الخيرية لرعاية الجنود السابقين إن نتائج هذه الدراسة مقلقة وتثير مخاوف من أن المملكة المتحدة تواجه قنبلة موقوتة من الجنود السابقين الذين يعانون من مشاكل عقلية بعد عودتهم للحياة المدنية، بعد أكثر من عقد من الخدمة في ساحات القتال.
وقال نائب الرئيس التنفيذي للجمعية بيتر بول إن معدل الجنود الذين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة يُثير القلق، وسنرى مضاعفات إرث الصراع في العراق وأفغانستان لأعوام قادمة، ومن المهم أن نكون قادرين على تقديم الدعم الفعّال لهؤلاء الجنود لتمكينهم من العودة إلى الحياة المدنية بشكل طبيعي.
كما أعلنت المتحدثة باسم وزارة الدفاع البريطانية أن الحكومة خصصت 7,4 ملايين جنيه إسترليني لتحسين الصحة العقلية لأفراد القوات المسلحة.
الإدمان.. مشكلة تجتاح الجيش البريطاني
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
