أوضح تقرير جديد للبنك الدولي أن ثلث الإنتاج العالمي من الغذاء لا يستهلك، بل يتم رميه في مكبات القمامة، أو يفسد في أثناء نقله إلى الأسواق.
مما يعني استمرار ارتفاع الأسعار بسبب إهدار الموارد.
ومع ذلك أظهرت بيانات الأسواق في الفترة الأخيرة انخفاضاً في أسعار القمح والذرة، مما سبب انتعاشاً في الأسواق.
وألقى التقرير باللوم على الدول الغنية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا على إهدار الغذاء، في الوقت الذي يعاني فيه الملايين حول العالم من مجاعات ونقص في الأغذية.
كما أن من شأن هذا التصرف أن يجعل أسعار الأغذية في ارتفاع مستمر.
وقال رئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم “من المخزي أن يتم إهدار وإفساد كل تلك الكميات من الأغذية، في الوقت الذي يبيت فيه الملايين حول العالم جوعى كل ليلة، بينما ملايين الأطنان من الطعام ترمى في نهاية المطاف داخل صناديق القمامة أو تفسد بدلاً عن طرحها في الأسواق.
ولا بد من معالجة هذه المشكلة في كل أنحاء العالم من أجل تحسين الأمن الغذائي والقضاء على الفقر”.
وأشار تقرير البنك إلى أن معدل قيمة ما تهدره الأسرة الواحدة في بريطانيا سنوياً يبلغ 660 جنيها استرلينيا، بينما يرتفع المبلغ في الولايات المتحدة ليبلغ 960 جنيهاً، وذلك على الرغم من أن معدل الإنفاق على الطعام في الدول المتقدمة انخفض بنسبة 11% خلال العام الماضي.
ومضى التقرير قائلاً إن الفترة الأخيرة شهدت انخفاضاً في أسعار بعض المحاصيل الغذائية مثل القمح والذرة بسبب انخفاض تكاليف الأسمدة وتحسن الأحوال الجوية، ويتوقع التقرير أن تواصل الأسعار الانخفاض على المدى القصير.
ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن أسعار المواد الغذائية الحالية لا تزال مرتفعة مقارنة بمعدلات الدخل في الدول النامية والفقيرة، محذراً من تداعيات ذلك على الفقراء بسبب سياسة العولمة التي أدت إلى توحيد أسعار السلع في معظم دول العالم، بغض النظر عن التفاوت في الدخل.
كما يحذر من عودة تلك المحاصيل الرئيسية التي تعتمد عليها غالبية الشعوب في غذائها للارتفاع مرة أخرى، بسبب تقلبات المناخ،لاسيما في الأرجنتين وأستراليا وأجزاء من الصين، وكذلك ارتفاع أسعار النفط العالمية.