فوسفين فيلم وثائقي يتقصى الحقائق حول المادة التي أدت إلى وفاة العشرات في السعودية، والمتوفرة في أيدي عامة الناس، حيث تدور أحداث الفيلم الذي أخرجه الشاب عبدالرحمن صندقجي، على المادة الصامتة التي تقبع داخل المنازل وتقتل من حولها بصمت.
ويظهر في الفيلم الذي لم تتجاوز مدته 35 دقيقة، أب يغمره الحزن وهو يحكي قصة وفاة ابنه الذي راح ضحية «مبيد حشري»، وبهذا الفيلم الذي تأثر به آلاف المشاهدين يعالج المخرج قضية «الموت الأسود» الفوسفين، المتداول بطريقة غير قانونية للتخلص من الكائنات غير المرغوب فيها بالمنزل، فبالرغم من استخدامه كمبيد للحشرات والفئران إلا أنه تحول وفي غفلة من الجميع إلى إبادة البشر.
المخرج السينمائي محمد الباشا يبارك نجاح مخرج الفيلم، ويؤكدا على أنه استطاع في دقائق قليلة أن يجسد «رُهاب الفوسفين» في إطار مجتمعي إنساني، منح الأحداث داخل الفيلم حراكا تضامنيا وصوتا توعويا كسر جمود الصورة، معتبرا هذا الفيلم الوثائقي أشبه بالعمل الصحفي الاستقصائي في شموليته وعمقه.
ويضيف الباشا «هذه النوعية من الأفلام قليل من المخرجين من يبدعون في إنتاجها، فهي لا تقتصر على فرد أو جماعة بعينها بل تحاكي مجتمعا، وتناقش همومه وآلامه، فالوجع الذي تجلى على ملامح الأب في الفيديو ما هو إلا جموع من الأسى الذي اجتاح المجتمع السعودي، تمثل في نبرة حزنه ومشاعر غيظه من السم القاتل الذي قضى على فلذة كبده».
يشار إلى أن مادة الفوسفين هي المادة التي تستخدم كمبيد للحشرات والفئران، ويتم بيعها بطرق غير قانونية، وهي مركب كيميائي صيغته PH3.
ليس ذلك فحسب «فالموت الأسود» هو عبارة عن غاز سام عديم اللون والرائحة قابل للاشتعال، ويرجع ذلك إلى دمج الفوسفين مع الديفوسفين (P2H4).
فيديو الفوسفين بدد صمت وزير التجارة الدكتور توفيق الربيعة الذي طالب بعد نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالإبلاغ على وجه السرعة عن أي محل يقدم على بيع هذه المادة القاتلة.
عدد المشاهدات : 1.518.523

