لو افترضنا جدلا أن اهتماماتنا نبنيها على هذه الفلسفة بأن نأخذ ما يناسبنا من مقاسات المنتجات الحياتية الأساسية والتكميلية بما يلائمنا؛ ماذا سينعكس علينا؟ ربما أجدها رسالة من وجهة نظري النفسية والمعرفية وأعتبرها كبسولات توعوية للجنسين في مجتمعاتنا العربية والتي تعتبر حاليا أكثر فهما وإدراكا من الماضي تجاه شؤونهم الخاصة والعامة ليصبحوا أشد اتساقا مع مجريات الحياة وأوفر حظا في تصالحهم الذاتي وبالتالي مع الآخرين،وذلك من خلال عدة اقتراحات:
- خذ مقاسك في فكرك وما يجول داخل عقلك وتوازنك في طرحك.
- خذ مقاسك في اختيار شريك حياتك من حيث المستوى العقلي والمعيار الخلقي والانسجام الأخلاقي والتقبل المجتمعي.
- خذ مقاسك على المستوى العائلي من حيث انتقاء اللائق من القول والفعل والبذل.
- خذ مقاسك في تربية الأبناء من حيث الأساليب والإشارات بفهم النواحي النفسية والجسدية للذكر والأنثى والتعامل بما يليق مع المرحلة العمرية والمتغيرات المجتمعية والمستحدثات التقنية.
- خذ مقاسك في انتقاء الصداقات بما يليق مع احترامك لذاتك وما ترتضيه من الأمانة والصدق والوضوح في غيرك.
- خذ مقاسك في اختيار تخصصك لدراستك وتطويرك وما يتوافق مع ميولك وهواياتك واختياراتك بعيدا عما تفرضه عليك المؤسسة الوالدية والمجتمعية في الإجبار للدخول في تخصص لا ترغبه ولا يتناسب معك.
- خذ مقاسك في اختيار الوظيفة التي تجد فيها راحتك وانسجامك وإمكاناتك وجدارتك وإنجازاتك من مبدأ «اعمل ما تحب ستحب ما تعمل».
- خذ مقاسك في تكوين علاقاتك العامة وحددها بأطر ثلاثية القيم الاجتماعية في تكوين العلاقات البينية وهي «الاحترام والالتزام والسلام».
- خذ مقاسك في مأكلك ومشربك بحدود شرعية ومجتمعية ومقادير تتناسب مع مرحلتك العمرية لتستقيم صحتك.
- خذ مقاسك في وقتك بما يتناسب مع التزاماتك اليومية والأسبوعية والشهرية حتى يتوافق أداؤك مع المساحة الزمنية الممنوحة لك بلا تطويل ولا تأجيل.
- خذ مقاسك في جوهرك وما يستقر داخلك؛ فالنية محلها القلب فلا تسئ الظن دائما فتخسر ولا تحسن الظن دوما فتتعثر.
- خذ مقاسك في مظهرك وملبسك واختيارك في ألوانك وحذائك فهي أكبر دلالة على وعيك.
همسة مدوية.. انتق مقاساتك في حياتك بعناية فلا تأخذها أكبر ولا أصغر منك حتى لا تصبح فضفاضة وأنت هزيل بداخلها ولا ضيقة تخنق في حركتك؛ حياتنا مجملها قياسات.. «قلي ماذا تختار أقلك لن تحتار».
Yos123Omar@

