تسبب إحجام رجال الأعمال عن الاستثمار في العقار اللبناني نظرا للأوضاع الأمنية والسياسية السائدة، في تراجع أداء القطاع بنسبة أقصاها 20%، فيما انخفض عدد المعاملات والعقود العقارية في 2013 إلى 169 ألف معاملة، وبدا ذلك واضحا في محافظة أسعار الشقق على مستواها.
المديرية العامة للشؤون العقارية التابعة لوزارة المالية اللبنانية بينت أن مجموع العقود والمعاملات العقارية في 2013 تراجعت من 183 ألفا و400 معاملة في 2012 و203 آلاف معاملة في2011، فيما شهد لبنان في 2010 ارتفاعا في عدد المعاملات بلغ مجموعها 206 آلاف.
رئيس مصلحة الديوان في المديرية العامة للشؤون العقارية طه المعوش، أشار في تصريح لـ”كونا”، إلى أن القطاع العقاري يشهد حاليا تراجعا ملحوظا يتراوح ما بين 15 و20%، لكنه أكد أن أسعار الشقق السكنية والأراضي لم تتراجع.
وردا على سؤال عما إذا كان هناك طلب على الشقق السكنية أكد المعوش أن العرض أكثر من الطلب مبينا أن الطلب يقتصر إجمالا على الشقق السكنية الصغيرة الحجم التي لا تزيد مساحتها على 130 مترا مربعا ويتراوح سعر متر البناء فيها بين ألف و1300 دولار أمريكي خصوصا في منطقة جبل لبنان والبقاع.
أما فيما يتعلق بحركة العقارات في العاصمة بيروت فأشار المعوش إلى أن هناك ارتفاعا كبيرا في أسعار الشقق السكنية والأراضي على حد سواء، لافتا في هذا المجال إلى أن سعر متر البناء في وسط المدينة وعلى الكورنيش البحري وصل إلى أكثر من 25 ألف دولار أمريكي، فيما سعر المتر نفسه في مناطق أخرى في بيروت يتراوح ما بين 2500 و3000 دولار أمريكي.
ورأى أنه على الرغم من إحجام المستثمرين العرب والأجانب والمغتربين اللبنانيين عن الاستثمار في السوق العقاري اللبناني في هذه الأيام، لكن الاستثمار في هذا السوق كان دائما مربحا لكل من استثمر في لبنان إبان الحروب والأزمات.
الجمود يطغى حاليا على القطاع العقاري متأثرا بالأوضاع الأمنية في لبنان والمنطقة وإحجام رجال الأعمال الأجانب عن الاستثمار في القطاع العقاري كما كان في 2009 و2010.
وأعرب عن أمله في إنجاز البيان الوزاري لحكومة رئيس الوزراء تمام سلام لتنال ثقة المجلس النيابي بما يساعد على استعادة الثقة بلبنان وبمؤسساته والعودة التدريجية للاستثمارات.
يذكر أن مركز الدراسات الاقتصادية في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان قدر الاستثمارات التراكمية لدول مجلس التعاون الخليجي في لبنان للفترة ما بين 1985 و2009 بنحو 11 مليارا و300 مليون دولار أمريكي أي ما نسبته نحو 30% من إجمالي الاستثمارات العربية في لبنان التي تتوزع بشكل خاص على قطاعي العقارات والسياحة.
العقار اللبناني.. الاستثمارات تتراجع والأسعار تستقر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
