الأسئلة كانت واحدة لجهتين مختلفتين حول السُياح السعوديون، وعدد الدارسين، و التحصينات الضرورية لدى زيارة الأماكن الموبوءة بالملاريا، وكيفية تأمين الحلاقة وعلاج الأسنان على خلفية وجود أعداد كبيرة من المصابين بالإيدز في أفريقيا، والأماكن الخطرة الواجب تجنبها أمنيا، ونوع وعدد الصعوبات التي تعرض لها سعوديون من سرقات واحتيال.
رد الجهة الأولى وهي السفارة السعودية في جنوب أفريقيا على الأسئلة السابقة بعد شهر كامل تلخص في كلمتين صادمتين : «لا نعرف شيئا»، وجاء على لسان مدير الإعلام و العلاقات العامة لديها جميل علاف، مبينا أن السفارة لا تعرف معلومات حول السياح السعوديين وعددهم بجنوب أفريقيا، وأضاف لـ»مكة»:قائلا «تعاطفا منا معكم سنجمع بعض المواقع الالكترونية لتبحثوا عن الإجابات فيها».
الجهة الثانية، كان الوضع معها مختلفا؛ فعند توجيه تلك الأسئلة لقنصلية جنوب أفريقيا في السعودية؛ لم تستغرق الإجابة عليها سوى يوم عمل واحد فقط، وجاءت على لسان نائب القنصل الجنوب أفريقي موري ستيرلي، قائلا «هناك تزايد كبير في عدد السياح السعوديين لجنوب أفريقيا حيث بلغوا خلال 2013 نحو 9 آلاف سائح مقارنة بألفي سائح فقط قبل خمس سنوات، فيما يقدر عدد الطلاب السعوديين بـ 100 سنويا يدرسون اللغة الإنجليزية».
وأشار ستيرلي إلى عدم وجود حاجة ليأخذ السياح تحصينا ضد الملاريا إلا في حال قرروا زيارة الجزء الشرقي من حديقة كروجر الوطنية، والتي تشترك في الحدود مع موزنبيق الموبوءة بالملاريا، محذرا السياح من التواجد في أماكن بعينها في مدينة جوهانسبرغ والأماكن التجارية المزدحمة، كونها تعد غير آمنة، أما ما عدا ذلك فلا يوجد ما يدعو للقلق، مقدما نصحه للسياح السعوديين بالسفر ضمن مجموعة، و عدم ارتداء الأشياء الثمينة، والسكن في فنادق ذات مستوى جيد، منوها إلى أهمية السؤال عن معايير النظافة في حال الرغبة في الحلاقة، وهل يتم التعامل مع الشفرات ومواد الحلاقة بطريقة صحية ومعقمة، وذلك خوفا من انتقال الأمراض المعدية».