أظهر استطلاع حول الخدمات المصرفية الاستهلاكية زيادة الثقة بالقطاع المصرفي في السعودية، مع تحسن مستويات التفاؤل على مدار الأشهر الـ12 الماضية.
ووفق الاستطلاع الذي أجرته إرنست ويونغ (EY) تحت عنوان “النجاح من خلال تجربة العملاء”، يظهر العملاء في السعودية درجة عالية من الثقة بمزودي الخدمات المالية الرئيسيين الذين يتعاملون معهم، حيث أعرب 53 % من المستطلعين السعوديين عن ثقتهم الكاملة بهم مسجلين أعلى معدل للثقة، مقارنة مع مستوى الثقة العالمي الذي بلغ 44 %.
كما أظهر الاستطلاع أيضاً أن العملاء السعوديين أكثر نشاطاً في فتح وإغلاق الحسابات لدى العديد من مزودي الخدمات مقارنة مع نظرائهم في العالم.
ففي العام الماضي، قام 66 % من العملاء في السعودية بفتح وإغلاق الحسابات أو الخدمات المصرفية، فيما ينوي 63 % منهم القيام بذلك العام المقبل مقارنة مع 52 % و40 % على الترتيب لنظرائهم العالميين.
فالعملاء السعوديون أكثر عرضة للانتقال إلى مزود بديل يتيح لهم الاستفادة بشكل أفضل من الخبراء الماليين.
واستطلعت الدراسة آراء 500 شخص من عملاء الخدمات المصرفية الاستهلاكية في السعودية ممن يملكون منتجاً مالياً واحداً على الأقل، بالإضافة إلى 32642 شخصا من عملاء الخدمات المصرفية الاستهلاكية في 43 دولة أخرى.
وحددت الدراسة الفرص وجوانب التحسين الرئيسة المطلوبة لمزودي الخدمات المالية.
وقال مدير قطاع الخدمات المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في EY غوردون بيني،: “تعد مستويات الثقة العالية عاملاً أساسياً لكسب ولاء ودعم العملاء، وتشكل تجربة العملاء المحرك الرئيس للوصول إلى هذا المستوى من الثقة.
وسيساعد تحسن مستويات الثقة في السعودية المؤسسات المالية في سعيها نحو توطيد وتوسيع العلاقات مع عملائها.
وعلى الرغم من ارتفاع مستوى الثقة، يبقى العملاء في حركة تنقل مستمرة، حيث أصبحت البنوك المنافسة في متناولهم، وأصبح بإمكانهم الاختيار بين أشكال جديدة من مزودي الخدمات المالية.
لذا، ينبغي على البنوك كسب أعلى مستوى من الثقة للاحتفاظ بالعملاء، وتعزيز أنشطتها التجارية، وخلق ولاء حقيقي”.
مؤشرات الرضا
أظهرت الدراسة أن العملاء السعوديين يضعون جلّ تركيزهم على الثقة بمزودي الخدمات المالية الرئيسيين ويمنحونها أهمية قصوى في مجالات مثل حماية المعلومات المالية، وحفظ أمن المعلومات الشخصية والسمعة.
ويتمثل ثاني أهم عنصر بعد الثقة في محور الراحة، وبشكل خاص في مجال الخدمات المصرفية الممتازة عبر الهاتف والوصول السهل إلى الفروع وأجهزة الصراف الآلي.
وقال غوردون: “تعد تجربة العملاء الدافع الرئيس لتحقيق الثقة الكاملة، وبالتالي كسب الولاء والدعم واستقطاب عملاء جدد، كما تسهم في توسيع قاعدة العملاء من الشركات الذين يتعاملون مع مزودي الخدمات المالية الرئيسيين.
إن فهم أهمية جوانب محددة من تجربة العملاء وكيفية تنفيذها يتيح للمؤسسات المالية تحقيق الاستثمارات المستهدفة”.
استخدام القنوات
غالباً ما يعتمد العملاء في السعودية على استخدام أجهزة الصراف الآلي والانترنت، مع قيام أكثر من نصفهم باستخدام قناة الهاتف المتحرك بشكل أسبوعي على الأقل، مما يشير إلى أهمية استثمار البنوك في هذه القناة بالتحديد.
ومن بين القنوات التي تتيح الاتصال الشخصي، يستخدم العملاء في السعودية الفروع ومراكز الاتصال بشكل متساوٍ، مع استخدام نحو ثلث العملاء لهاتين القناتين بشكل يومي أو أسبوعي.
وحول ذلك، قال الشريك المسؤول عن مكتب EY في الرياض فهد الطعيمي : “ستتيح التحسينات المستمرة لقنوات الخدمة الذاتية للموظفين في الفروع ومراكز الاتصال التركيز على المبيعات وتقديم الاستشارات”.
تفضيلات العملاء
يمثل التواصل الشخصي أقوى الوسائل للحصول على الاستشارات أو المساعدة المالية، إلا أن عملاء السعودية يتقبلون جميع أشكال تقديم الاستشارات تقريباً، سواء عن طريق الهاتف أو باستخدام أدوات الإدارة المالية عبر الانترنت.
ويركز العملاء السعوديون على التسعير والتكلفة بشكل أكبر بالمقارنة مع نظرائهم العالميين.
ووفقاً لآرائهم في الاستطلاع، فهم يبحثون في مزود الخدمات المالية الرئيس الذي يرغبون بالتعامل معه عن جوانب معينة مثل تقديم طرق متنوعة لتوفير الأموال، وطرح خيارات تسعير مختلفة، وتوفير خيارات مصرفية منخفضة التكلفة.
وأوضح فهد: أنه يمكن لمزودي الخدمات المالية في السعودية الاستفادة من تحسين عروضهم بجعلها بسيطة وواضحة، إلى جانب مساعدة العملاء على اتخاذ القرارات المالية.

