تعهد رئيس الوزراء المصري الجديد إبراهيم محلب أمس بفرض الأمن ومواجهة الإرهاب، وطالب المصريين بوقف الإضرابات والاعتصامات.
وقال محلب في كلمة إن حكومته تلتزم بعدة تعهدات أولها “فرض الأمن ومواجهة الإرهاب بكل الأدوات والسبل القانونية الحاسمة والسعي لاستعادة الاستقرار وانضباط الشارع وفرض القانون حفاظا على الدم المصري النفيس وأرواح المصريين مع الالتزام بالحفاظ على حقوق الإنسان وترسيخ الديموقراطية”.
وفيما يبدو أنها دعوة لدول المنطقة لدعم مصر قال محلب إن مصر تخوض معركة ضد “قوى الشر والإرهاب بالنيابة عن المنطقة كلها”، محذرا من أن “الخطر الذي نواجهه الآن ليس بعيدا عن غيرنا”.
ويعكس بقاء اللواء محمد إبراهيم كوزير للداخلية في حكومة محلب مدى الاهتمام الذي يوليه رئيس الوزراء بالوضع الأمني.
وتقلص عدد الوزراء في الحكومة الجديدة إلى 31 وزيرا بدلا من 36 في عهد الببلاوي بعد دمج بعض الوزارات.
وأبقى محلب على 20 وزيرا من الحكومة السابقة وضم 11 وجها جديدا لحكومته.
واستمر وزير الدفاع المشير عبدالفتاح السيسي في منصبه رغم التوقعات بعزمه إعلان ترشحه لانتخابات الرئاسة المتوقعة خلال أشهر.
وشهدت مصر أخيرا موجة إضرابات لفئات مختلفة من الموظفين والعمال للمطالبة بأن يشملهم قرار تطبيق حد أدنى للأجور أصدرته حكومة الببلاوي.
وقال محلب الذي كان وزيرا للإسكان في الحكومة السابقة “أدعوكم من كل قلبي لنوقف كل نوع من الاعتصامات والاحتجاجات والإضرابات”.
وأضاف “أعي تماما ضغوط الحياة ومتطلبات المعيشة وأدرك أن هناك بعض الأمور التي تحتاج أن يستجاب لها برؤية جديدة وفي وقت سريع وستؤخذ مطالبكم بمنتهى الجدية”.
وتابع “سنصل لحل عادل ومرض لجميع الأطراف مهتدين بنبراس العدالة الاجتماعية التي نسعى إلى تحقيقها”.
وتابع محلب إن حكومته ستعمل على “توفير المناخ الاستثماري الملائم لتوفير الفرص الاستثمارية الداخلية والخارجية وخلق فرص العمل اللائق التي تحتوي الجميع مع الدعم الكامل لتشجيع الاستثمار والقطاع الخاص”.
وتعهد بالعمل على “القضاء على أي بقايا للفساد والفاسدين”.
وأضاف “لن نتستر على مفسد أو مرتش أو مضيع لحقوق الوطن مهما كان موقعه”.
من جهة أخرى، قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل انعقاد جلسة كانت مقررة أمس لمحاكمة الرئيس السابق محمد مرسي في قضية قتل متظاهرين إبان فترة حكمه، إلى بعد غد لتعذر نقله من محبسه في سجن برج العرب قرب الإسكندرية بسبب سوء الأحوال الجوية.
وتتعلق القضية المعروفة إعلاميا باسم (أحداث الاتحادية) باشتباكات عنيفة وقعت بين مؤيدين لمرسي ومعارضين له خارج قصر الاتحادية الرئاسي في ديسمبر 2012 أدت لمقتل نحو 10 أشخاص خلال احتجاجات اندلعت بسبب إعلان دستوري أصدره مرسي يوسع نطاق سلطاته.
ويحاكم في القضية 14 متهما آخرون بينهم أعضاء قياديون في جماعة الإخوان التي قالت إن أغلب القتلى في أحداث الاتحادية أعضاء فيها.
ومرسي متهم بالتحريض على القتل بينما يحاكم متهمون في لائحة الاتهام بالقتل والشروع فيه.
ويحاكم الرئيس السابق في عدة قضايا أخرى.