100 دولار سعر أدنى لبرميل النفط هذا العام بسبب استقرار الطلب بحسب الخبير النفطي والرئيس التنفيذي لشركة بابكو السابق الدكتور أكبر جعفري، الذي توقع أن يتراوح بين 105 إلى 110 دولارات للبرميل، إلا إذا طرأ حدث سياسي كبير أو فني يعطل إنتاج إحدى الدول المصدرة للنفط.

الدكتور جعفري يرى في حديثه لـ “مكة” أن هذا العام 2014 يعد عام ثبات واستقرار اقتصادي بعد الخروج أو التخلص من الأزمات التي مرت بالعالم خلال السنوات السابقة.
وتطرق جعفري إلى أن نفط الخليج سيكون مطلوبا لمدة نصف قرن على الأقل، وسيكون النفط الخليجي ذا أهمية، ولكن أقل في المستقبل بعد الاكتشافات الجديدة في النفط الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا. وتوقع الجعفري أن هاتين الدولتين سوف تنتجان 18 مليون برميل من النفط الصخري يوميا من إجمالي الإنتاج البالغ 34 مليون برميل يوميا، وهي نسبة تزيد عن نصف الكمية.
مضيفا أنه لذا من الضرورة الابتعاد عن القروض السيادية أو العجز في الميزانيات بإعادة الهيكلة المالية لاقتصاديات دول الخليج والذهاب إلى مراحل أعلى وأهم، مبينا أن معظم ميزانيات دول التعاون معتمدة على دخل النفط وبسعر يتراوح بين 60-80 دولارا للبرميل.
وأظهرت بيانات لرويترز أن أسعار النفط ارتفعت أكثر من المتوقع منذ بداية العام مع التركيز على بواعث القلق من وفرة المعروض في المستقبل وتراجع الطلب. وجاءت توقعات أسعار العقود الآجلة لخام برنت المستخرج من بحر الشمال في عام 2014 أقل ما يتراوح بين ثلاثة أو أربعة بالمئة عن المتوسط المتحرك للأسعار الفعلية في 12 شهرا خلال الأشهر الـ18 الأخيرة كما تقل عن سعر الخام في السوق الفورية بنحو أربعة دولارات للبرميل.
وتستطلع رويترز آراء كبار محللي النفط فيما يربو على 30 بنكا ومؤسسة مالية رائدة شهريا لمعرفة توقعاتهم لخام القياس العالمي. ومنذ أن جمعت تقديرات هذا العام للمرة الأولى في نهاية عام2012 توقع استطلاع رويترز الشهري أن يتراوح متوسط سعر برنت في عام2014 بين 103.50 و109 دولارات. وفي أحدث استطلاع توقع المحللون أن يبلغ متوسط السعر هذا العام 105 دولارات للبرميل.
وتوقع المحلل لدى كومرتس بنك في فرانكفورت كارستن فريتش أن يتراجع خام برنت إلى منتصف نطاق تداوله البالغ 100-110 دولارات للبرميل خلال الأسابيع القليلة المقبلة بسبب وفرة المعروض.
وأظهر مسح لرويترز صدر الجمعة الماضي أن إنتاج منظمة أوبك من النفط ارتفع في فبراير من أدنى مستوياته في عامين ونصف العام الذي سجله في ديسمبر بفعل زيادة الشحنات القادمة من العراق وأنجولا وتزايد الصادرات الإيرانية. وأشار المسح الذي يستند إلى بيانات ملاحية ومعلومات من مصادر في شركات النفط وأوبك وشركات استشارية إلى أن متوسط إنتاج المنظمة بلغ 29.96 مليون برميل يوميا ارتفاعا من 29.79 مليون برميل يوميا بعد التعديل في يناير. ويعكس المسح إمكان تعافي إمدادات أوبك في عام 2014 إذا استمرت زيادة إنتاج العراق وإيران، وهو ما قد يضغط على أسعار النفط ما لم يستمر تعطل الإنتاج في ليبيا أو تخفض السعودية إنتاجها.
وقالت مصادر من القطاع إن السعودية أكبر مصدر للنفط في المنظمة قلصت إنتاجها بنسبة طفيفة. وأبلغت شركة أرامكو السعودية الحكومية بعض المشترين بعقود محددة الأجل أنها ستخفض إمداداتها من الخام العربي الخفيف بسبب أعمال صيانة في حقل الشيبة أحد أكبر حقولها النفطية.