أشار تقرير أعدته جهات حكومية في بريطانيا إلى أن انخفاض الدخل لدى عدد من الأسر وارتفاع معدلات البطالة والتأخر في صرف مبالغ الضمان الاجتماعي، كلها عوامل ساعدت مجتمعة في زيادة إقبال الأسر الأكثر فقرا على الغذاء من بنوك الطعام التي تمولها جمعيات خيرية في المملكة المتحدة.
ويتناقض هذا التقرير بصورة مباشرة مع ما سبق أن أعلنه وزير الرفاه جود فرويد من أن كثرة الإقبال على بنوك الطعام خلال الفترة الأخيرة يعود إلى انتشارها في معظم المدن والأحياء.
ويشير التقرير إلى أن الناس يضطرون للجوء إلى بنوك الطعام في حالات عدة، مثل فقدان الوظيفة، أو وجود مشكلات تحول دون التمكن من صرف استحقاقات الضمان الاجتماعي.
وكان فرويد قد قال خلال استجوابه في مجلس العموم البريطاني “إن الجمعيات الخيرية المنتشرة في بريطانيا تقوم بتقديم الطعام مجانا للمحتاجين، إدراكا منها لأهمية المسؤولية الاجتماعية، وهي تستفيد أيضا من شبكة الأمان التي توفرها الحكومة، وعلينا أن نرحب بالمساعدات التي تقدمها، وأن نشكرها عليها”.
وكان ناشطون في جمعيات حقوق الإنسان البريطانية ورجال الكنائس قد دعوا خلال الفترة الماضية إلى معالجة تزايد انتشار الفقر الغذائي الناجم عن سياسة التقشف التي اتبعتها بعض الوزارات الحكومية، ودعوا إلى تدشين حملة للقضاء على الجوع، على أن تبدأ بيوم صوم جماعي في الرابع من أبريل المقبل لتسليط الضوء على هذه القضية.
كما طالبت دراسة أعدتها جامعة بأهمية القضاء على هذه المشكلة عبر تفعيل قنوات صرف مستحقات الضمان الاجتماعي، وإجراء بحوث ميدانية جديدة للتعرف على مصادر دخل الأسر، والقضاء على البيروقراطية في صرف مستحقات الضمان الاجتماعي،إلا أن نتائج هذه الدراسة التي تم تسليمها إلى بعض المسؤولين المعنيين في يونيو من العام الماضي لا تزال طي الكتمان، مما يعني أن الحكومة تحفظت عليها.
وكانت الدراسة قد أوضحت أن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وانخفاض الأجور وزيادة الديون الشخصية يعني أن عددا متزايدا من الأسر لا تستطيع شراء ما يكفي من الغذاء، مشيرة إلى أن البنوك التجارية تتحمل جزءا كبيرا من المسؤولية عبر رفع معدلات الفائدة، واستغلال حاجة المواطنين المحتاجين، كما ألقت باللوم على الأجهزة المختصة بالرقابة في وزارة التجارة لعدم القيام بجولات تفقدية للمتاجر وأماكن بيع السلع لمنع جشع التجار.