حمل مستثمرون في قطاع المصنوعات الجلدية الجزارين العاملين في مسالخ المشاعر المقدسة مسؤولية عدم الاستفادة من جلود الهدي والأضاحي في موسم الحج، بسبب ما يلحق بها من أضرار نتيجة استعجال الجزارين في السلخ، ولا سيما أنهم يتقاضون أجورهم على عدد الرؤوس التي يتم سلخها.

وحملوا وزارة التجارة والصناعة المسؤولية في عدم تطور صناعتها في السعودية، وذلك لعدم قبولها إدراج هذا النشاط في المدن الصناعية، وعدم وجود محطات صرف صناعي، وعدم إنشاء مخططات لمدن صناعية خاصة بدباغة الجلود وصناعتها.

وقدرت لجنة الجلود بالغرفة التجارية في جدة حجم الجلود في السعودية يوميا بنحو 80 ألف قطعة، يستفاد من 25% منها للتصنيع المحلي، فيما يتم تصدير 75% للخارج.

وأفاد رئيس لجنة الجلود بالغرفة التجارية بجدة خالد الدقل لـ»مكة» بأن حجم سوق الدباغة في السعودية يبلغ نحو 700 مليون ريال سنويا، وأن عدد المصانع في المملكة نحو 25، وهي كافية لاستقبال أي أعداد من الجلود خلال موسم الحج.

وأكد أنه للاستفادة الحقيقية من جلود الحج لا بد من استقدام عمالة مدربة حتى لا تعزف المصانع عن شرائها بسبب ما يلحق بها من أضرار نتيجة سرعة الجزارين، لا سيما أنهم يتقاضون أجورهم على عدد الرؤوس التي يتم سلخها، ووفق جدول زمني محدد.

وعن القصور في الصادرات السعودية لمنتجات صناعة الجلود، أوضح رئيس الغرفة أن الصناعات الجلدية قليلة، والأمر يحتاج إلى التفكير مليا في الاستثمار في هذا النوع، خاصة مع عدم توفر المقومات الرئيسية الداعمة له، ولكن يختلف الأمر فيما يخص دباغة الجلود التي تعد متطورة جدا، ويوجد تنافس قوي بين المصانع في الحصول على شراء المادة الخام.