توصلت دراسة حديثة إلى أن عقد الإنشاءات العامة الجديد، والمعروف في الأوساط الهندسية بفيديك السعودي يتطابق مع عقد فيديك العالمي في 75 بندا، تتنوع ما بين بنود هندسية وتعاقدية وقانونية ومالية.
بنود مستحدثة
الدراسة التي أعدها ممثل اتحاد فيديك بالسعودية والخليج العربي الدكتور المهندس نبيل عباس، أشارت إلى أن عقد فيديك السعودي استحدث 46 بندا جديدا لا وجود لها في عقد فيديك العالمي، تناولت أبرزها بنودا وحالات إنشائية توجد كثيرا في السعودية أكثر من أي بلد آخر.
وأوضح الدكتور عباس أن الدراسة اعتمدت على المقارنة بين بنود فيديك العالمي وفيديك السعودي مع القياس بالأساس على العقد العالمي والمقارنة وفق البنود المذكورة فيه بالتواجد أو عدم التواجد، مشيرا إلى أن عدد البنود الموجودة في عقد فيديك وغير الموجودة بعقد الإنشاءات العامة 153 بندا.
وفيما يتعلق بتعريفات البنود الموجودة في الدراسة، قال: إن المقصود بالبنود الهندسية هي البنود التي تحدد المواصفات والاشتراطات الهندسية للمشروع والتي تعتبر أساس العقد، أما البنود التعاقدية والقانونية فهي جميع البنود التي تحدد وتنظم العلاقة بين المالك والمقاول والتي توضح بشكل دقيق صلاحيات وواجبات كل طرف وطريقة التخاطب فيما بينهما، وفيما يختص بالبنود المالية فهي المواد المتعلقة بالأمور المالية بالعقد من حيث قيمة العقد وقيمة الدفعات وطريقة صرفها وكل ما يترتب من علاقة مالية بين الطرفين.
التعريف بالبنود
وحول البنود المستحدثة بعقد فيديك السعودي والتي لا يوجد مثيل لها بعقد فيديك العالمي، أشار عباس إلى أن أغلبها بنود إنشائية وحالات قد تتواجد في المملكة بشكل أكثر من أي دولة أخرى مثل استعمال المتفجرات قبل البناء أو تأهيل شبكات المرافق تحت الأرض أو أولوية المنتجات الوطنية وغيرها من الحالات، مؤكدا أن تطبيق فيديك مع مراعاة الخصوصية السعودية جاء نتاج جهد متواصل بذله قطاع المقاولات ولجانه الفاعلة إلى أن تم تحقيق ذلك، وهو ما سينعكس إيجابيا في رفع مستوى الجودة للـمشاريع الإنشائية، بما يحول دون تكرار حالات التعثر والتأخير ويكفل صيانة المال العام من الهدر.
وأضاف يعتبر عقد الإنشاءات العامة الجديد أو “فيديك السعودي” كما يعرف في أوساط المهندسين، نتاج جهود ومطالبات متواصلة بذلها قطاع المقاولات والتشييد في سبيل تطبيق هذا العقد في جميع المشاريع الحكومية بالسعودية، لا سيما أنه يقدم أفضل الممارسات الإجرائية في عمليات البناء، ويشتمل على آليات واضحة لواجبات وحقوق جميع الأطراف أثناء النزاعات، حيث وجهت هيئة الخبراء في مجلس الوزراء وزارة المالية بسرعة استكمال الإجراءات اللازمة لتطبيق العقد، وذلك ضمن الترتيبات التي أقرها مجلس الوزراء بهدف معالجة تعثر المشاريع التنموية والخدمية.
قصة فيديك السعودي
يشار إلى أن قصة فيديك السعودي تعود إلى 2009، وذلك عندما أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارا وجه فيه بتطبيق فيديك في المشاريع الحكومية مخولا وزارة المالية بدراسة الموضوع، والتي بدورها طرحت مسودة العقد على الغرف التجارية لتدوين ملاحظاتها، ليرفع بعد ذلك إلى هيئة الخبراء بمجلس الوزراء لاعتماده، فيما أعلن اتحاد فيديك تدريب أكثر من 600 مهندس سعودي يمثلون قطاعات حكومية وخاصة على العقد الجديد، في إطار توجه فيديك لتطوير الكفاءات الفنية السعودية بما يتواكب والعقد الجديد.

