في يوم 22 سبتمبر الماضي كان الأمريكي آلان يوجين ميلر سيدخل التاريخ باعتباره أول شخص يتم إعدامه بالنيتروجين في العالم، وذلك بعد إدانته بقتل ثلاثة أشخاص بالرصاص عام 1999، ولكن قبل أسبوع من موعد تنفيذ العقوبة، أعلنت ولاية ألاباما الأمريكية أنها غير مستعدة للمضي قدما في إعدامه بالنيتروجين، وأنها سوف تستخدم وسيلة الإعدام التقليدية عن طريق الحقنة السامة بدلا من النيتروجين.
ولكن في 19 سبتمبر أصدرت المحكمة الجزئية بوسط ألاباما أمرا قضائيا بمنع سلطات الولاية من إعدام يوجين ميلر بأي وسيلة أخرى بخلاف النيتروجين، وهو ما يعني فعليا وقف تنفيذ العقوبة إلى أن تكون ألاباما مستعدة لتنفيذ حكم الإعدام بالوسيلة الجديدة. وكان ثلاثة أكاديميين قد تقدموا في مطلع سبتمبر بشكوى بالنيابة عن ميلر لدى منظمة الأمم المتحدة باعتبار أن الحقنة السامة تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان، على اعتبار أنها تسبب آلاما مبرحة قبل الوفاة.
وأثارت هذه القضية بتحولاتها الدرامية الكثير من الجدل في الأوساط القضائية والطبية بشأن مسألة الإعدام بالنيتروجين، وما هي الإجراءات اللازمة لتطبيق هذه الطريقة، وكذلك ما هي عيوب الحقنة السامة ومدى مخالفتها لقواعد حقوق الإنسان.
ويقول طبيب التخدير جويل زيفوت من جامعة إيموري بولاية جورجيا الأمريكية، وهو أحد الأكاديميين الذين شاركوا في تقديم الشكوى للأمم المتحدة «إن فكرة الإعدام بالنيتروجين تعتمد على خنق المدان عن طريق إجباره على استنشاق النيتروجين الصافي، وبالتالي حرمانه من الأكسجين حتى يفارق الحياة.
بسبب حرمانها من الأكسجين الضروري لاستمرار عملها، مضيفا أن أي شخص يتم منعه من تنفس الأكسجين سوف يفارق الحياة في غضون دقائق حيث سيتوقف قلبه ببساطة عن الخفقان.
وقد اعترض الأطباء وشركات الدواء على فكرة الحقنة السامة منذ بدء تطبيقها، من منطلق ضرورة عدم استخدام الأدوية والمنتجات الطبية في القتل بدلا من العلاج.ولعل هذه التطورات هي التي دفعت الولايات في أمريكا للبحث عن بدائل لتنفيذ عقوبات الإعدام، وتسبب هذا الأمر في إثارة الجدل في الأوساط الطبية والعلمية من أجل التوصل إلى وسيلة رحيمة لتنفيذ القانون.
الإعدام بالنيتروجين يثير الجدل في الأوساط القضائية بأمريكا
د ب أ - سان فرانسيسكو2 دقائق للقراءة

حجم الخط
