بات طموح الخادمات في السعودية يتعدى مرحلة الهروب من كفلائهن داخل المملكة، حيث إنهن أصبحن يحلمن بالهرب في بلدان أخرى يسافرن إليها مع العوائل التي يعملن لديها، لا سيما خلال مواسم الإجازات، وإذا لم يخططن لذلك، فإنهن يعمدن إلى التشكّي من أوضاعهن أمام الآخرين في الخارج، إما بشأن معاملة سيئة أو قوانين وأنظمة يرينها »مجحفة« في حقهن.
داليا محمد، قررت قضاء الإجازة الصيفية في بريطانيا برفقة أطفالها وشقيقها وزوجته، وفضّلت اصطحاب خادمتها معها لمساعدتها على القيام بأمور أبنائها هناك، وبالفعل أخبرت الخادمة برغبتها في ذلك وأبدت الثانية فرحها الشديد.
تقول داليا: «لاحظت على خادمتي الاتصال المتكرر بعد إخباري لها بتحضير نفسها للسفر معي، وبعد يومين من التجهيزات، عرضت عليّ مبلغ ثمانية آلاف ريال مقابل السماح لها بالهرب في بريطانيا!«.
وتشير إلى أن خادمتها أبلغتها بأن حلم حياتها أن تعيش في بلد أوروبي، وحينما رفضت رغبتها امتعضت كثيرا وأضربت عن العمل في المنزل، مضيفة: أخبرت زوجي بأنني لا أرغب في إبقاء خادمتي بعد الآن، وبالفعل تركت العمل.
وكنوع من التعارف الممزوج بـ «الفضفضة»، فوجئ محمد غزولي الذي كان يقضي إجازة عيد الحج مع عائلته وخادمتهم في باريس، برغبة سائح قطري تعرفوا عليه وعلى أسرته هناك، في التحدث معه بأمر خاص.
يقول: فوجئت بأن الأمر يتعلق بخادمتي، حيث سألني عن سبب سوء معاملتنا لها، فبادرته عن سبب سؤاله ليخبرني أن خادمتنا اشتكت من ذلك خلال حديثها مع خادمتهم، فما كان مني إلا أن دافعت عن نفسي وعائلتي وأننا لا نسيء لها بأي شكل من الأشكال».
ولفت إلى أنه التزم الصمت حتى عادوا إلى البلاد، ومن ثم واجهها وزوجته بتلك الاتهامات، فأنكرتها، غير أنها في النهاية أخبرته بأن ما بدر منها كان من باب دردشة للتعرف على خادمة العائلة القطرية فقط!وقد تكون قصص السائقين مع كفلائهم خارج المملكة قليلة، خصوصا أن معظم العائلات السعودية لا تصطحب معها في السفر سوى الخادمات، إلا أن سالم عبدالله حينما أراد قضاء أسبوعين من إجازته في مصر بمفرده اصطحب معه سائقه.
ويقول سالم: «من الطبيعي أن يتكفل المواطن بتذكرة خادمته أو سائقه إذا ما أراد اصطحابه للسفر معه، وهذا ما قمت به، حيث أردت أن يتنزه سائقي الباكستاني معي ويخدمني هناك إن لزم الأمر».
وبيّن أنه خلال مكوثه في القاهرة، تعرّف سائقه على إحدى الخادمات الآسيويات التي تعمل لدى صديق سعودي يعيش هناك، فقرر السائق الزواج بها وكان رافضا العودة إلى جدة قبل أن يتزوجها.
وأضاف: «عدت أنا وسائقي إلى جدة، وما زال يلح عليّ حتى الآن بأن أستصدر تأشيرة على حسابي الشخصي لاستقدام الخادمة وتزويجها له، غير أنني أنتظر انتهاء مدة وجوده معي والتي بقي عليها ما يقارب ثلاثة أشهر لترحيله إلى بلده».
العاملات.. محاولات هرب وقصص حب ومواقف أخرى
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
