* أيّ شيءٍ قد اضطرّك لأن تتقاعد مع أنك لم تزل بعد في صحّة جيدة؟!

- سؤالك ينمّ عن أنك تتمتع بغباءٍ مدهش، وذلك أن كِبر السن، أو حتى المرض، ليسا سبباً مباشراً في أن يُعلن أحدنا تقاعده!

* إذن هي: «التوبة» وخوف الله؟

- من استمرأ عملي -حياته كلّها- هذا إن لم نقل إنه أيضاً قد ورثها كابراً عن كابرٍ -وفق رؤيتك- فإنه لا يرى نفسه في الأصل قد قارف: «حراما» يقتضي توبة! وأنا ولله الحمد أعرف الطريق إلى المسجد ولم أفعل ذلك إلا لأني أخافه.

* هل ما نسميه نحن: «سرقة» لها في منطقكم اسمٌ آخر؟!

- أنت -صحفيّ محترف- أو أنه يفترض بك أن تكون كذلك، فكان الأولى بك، أن تُحرّر: «المصطلحات» جيداً، عسى ألا تتورط في إدارة دفّة حوارٍ تُسيءُ فيه إلى نفسك مع من أنت لست بحجمه!

* طيب بعيداً عن كل هذا.. لماذا: «الناس» من حولك متفقون في الجملةِ على أنك: «حرامي»؟!

- ربما بسبب من فشلهم في كسب قوتهم..وبالضرورة أن من يقول عني ذلك لا بد وأنه: «فقير» أو من فصيلة: «الحَسَدة» لا كثّرهم الله.

* الدولة قد أحسنت بالمرّة إذ وضعت لك ولأمثالك: «صندوق إبراء الذّمة» فهل يمكننا أن نعرف آخر -وأكبر- مبلغٍ أودعته ذلك الصندوق؟

- يُسأل عن هذا من كان قد التحق وظيفيّاً بـ»الحكومة» هذا أولاً.. وثانياً: فإني أمتلك ذمّةَ هي أكبر من كلّ صناديق الدنيا..ويمكن لذمةٍ بهذا الحجم أن: «تشيل» كلّ شيء!

* لماذا يسرقُ: «الحرامية»؟!

- لأنهم يجدون ما (يسرقون) ولو لم تكن أموالاً -سايبة- فثق بأنّك لن ترى: «سارقاً» أو تسمع به بعد اليوم..وأخيراً ألم تعلم بأنّه ما من أحدٍ يسعه أن يضع: «السّراق» كلّهم عن قوسٍ واحدة تحت مجهر: «العدالة» فيحاسبهم جميعاً؟

* هل سيخلفك أبناؤك في ذات المهنة؟!

- لست أدري على وجه الحقيقة..ذلك أنّ فائض ثرائي قد يحفزّهم على الاكتفاء بغسلها.

* لك المساحة المتبقية..فاكتب فيها ما شئت.

- أتمنى عليك -وعلى المشتغلين بالإعلام- أن يعلموا جيدا بأنه ليس كلّ ثريٍّ: «حرامياً»..كما وأنه ليس كلّ: «حراميٍّ» يجب أن يكون ثريّاً..كيف تحكمون؟.