يتصاعد التوتر في شبه القرم بطريقة تظهر للوهلة الأولى أن حربا قادمة لا محال.
فالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلوح بتدخل عسكري في أوكرانيا وبرلمان بلاده يؤيده.
لكن أمريكا حذرت وأوروبا تدعو للحفاظ على أوكرانيا، فما هي خطوة بوتين القادمة؟مهد المجلس الاتحادي الروسي الطريق الرسمية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في التدخل العسكري في النزاع الأوكراني.
فقد أقر المجلس بالإجماع مبدأ تدخل الجيش الروسي في أوكرانيا، وذلك إثر طلب في هذا الصدد تقدم به بوتين، كما يقضي الدستور الروسي.
قرار بوتين التوجه للمجلس بدا وكأنه يشكل تحديا للقادة الغربيين الذين حذروه من مغبة أي تدخل عسكري.
ورأى بعض المراقبين أن خطوات القيادة الروسية المتعلقة بالتدخل تبدو وكأنها رد مباشر على الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي حذر روسيا من مغبة أي تدخل عسكري في أوكرانيا متوعدا بأن يكون له “ثمن”.
ففي جلسة غير عادية أقر المجلس الاتحادي الروسي طلب الرئيس بوتين السماح بـاللجوء إلى القوات المسلحة الروسية على أراضي أوكرانيا إلى أن يستعيد الوضع السياسي طبيعته.
وتشير الصيغة المستخدمة بوضوح إلى أن موسكو يمكنها استخدام قوات الأسطول الروسي في البحر الأسود الموجودة في القرم بموجب اتفاق ثنائي بين موسكو وكييف، كما يمكنها إرسال قوات أخرى من روسيا نفسها.
بوتين لم يتخذ قراره النهائي بعد لكن هل حسم بوتين أمره فعلا وقرر اللجوء للقوة في أوكرانيا؟ فقد جاء في بيان للمكتب الإعلامي للكرملين أن بوتين تقدم بهذا الطلب “بسبب الوضع غير العادي في أوكرانيا والتهديد المحدق بحياة المواطنين الروس والقوات المسلحة الروسية المنتشرة في أوكرانيا”.
إلا أن المتحدث باسم الرئيس الروسي قال إن بوتين لم يتخذ بعد قرار اللجوء إلى الجيش الروسي في أوكرانيا.
وكانت رئيسة المجلس الاتحادي فالنتينا ماتفينكو أعلنت في وقت سابق أن روسيا قد ترسل قوات إلى شبه جزيرة القرم.
وقالت المسؤولة الثالثة في الدولة “استجابة لطلب حكومة القرم من الممكن إرسال قوة محدودة لضمان أمن أسطول البحر الأسود والمواطنين الروس الذين يعيشون في القرم”.
وعبارة “القوة المحدودة” هي نفسها التي استخدمها القادة السوفييت عام 1979 للتدخل عسكريا في أفغانستان.
وكان عدد هذه “القوة المحدودة” آنذاك نحو مائة ألف رجل.
هل يمضي بوتينفي تحدي الغرب بشأن أوكرانيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
