حدد عقاريان تسعة مقترحات كفيلة بتحويل العشوائيات إلى مخططات منظمة بغية إبقائها داخل دائرة السوق الاستثمارية، منها تشجيع القطاع الخاص في مشاريع التطوير، ودمج قطع متفاوتة الأحجام واستثمارها، وتوفير أنظمة وحوافز لدمج الملكيات وتنشيط الاستثمارات لرفع جدوى إعادة البناء.
وقال المستثمر العقاري فواز عسيري إن النظرة المستقبلية لتطوير العشوائيات في مكة، بين شوارع منظمة ومرتبة وأخرى ضيقة خانقة، مفيدا أن هناك عشوائيات متزايدة خارج حدود منطقة الحرم.

وأضاف: لا نزال نرى أحياء جديدة تتحول إلى العشوائية بسبب أنظمة متغيرة وقرارات تسمح بمضاعفة كثافة السكان دون أن يواكب ذلك القدر الضروري من الخدمات والتي تفرق بين حي عشوائي وآخر يليق بمواطني هذا البلد الكريم.
وحول الحل الأمثل لتطوير هذه العشوائيات وكيفية وآليات التطوير التي تخرج هذه المناطق من عشوائيتها، أشار إلى أن هذا الأمر يأتي برفع مستوى المعيشة في تلك المناطق العشوائية وتحسين البيئة العمرانية والاقتصادية والاجتماعية بها بما يقود إلى اندماجها الكامل مع باقي أحياء المدينة، وينبغي أن تكون على رأس الأولويات التي توليها العاصمة المقدسة اهتماما خاصا في المرحلة المقبلة.
وحدد المستثمر العقاري أهداف التطوير في المناطق العشوائية بالعاصمة المقدسة بتوفير بيئة عمرانية آمنة ومستقرة ومساندة للحياة الكريمة للسكان والزوار، وصياغة أنظمة مشجعة للبناء في هذه المناطق تشكل مرونة في دمج قطع متفاوتة الأحجام واستثمارها، وتوفير أنظمة وحوافز لدمج الملكيات وتنشيط الاستثمارات لرفع جدوى إعادة البناء، وإدخال هذه الأحياء في دائرة السوق الاستثمارية العقارية مما يحقق فوائد عمرانية واجتماعية للمنطقة.
وزاد بالقول: تحتاج العاصمة المقدسة إلى تحويل المناطق من عشوائية متردية الأوضاع إلى مناطق نمو مخططة بما يرفع المستوى العمراني والاجتماعي والاقتصادي لهذه المناطق بشكل خاص ومنطقة مكة بشكل عام، فضلا عن تناول التطوير من بعدين أحدهما استراتيجي يكفل التعامل مع المشكلة ككل، والثاني تفصيلي يتعامل مع كل منطقة وفق خصائصها الذاتية، وتشجيع تطوير المناطق العشوائية عن طريق القطاع الخاص مع وضع الأطر التنظيمية والتطويرية المناسبة والاهتمام بإعطاء أمن الملكية للملاك الساكنين على أقل تقدير لكي يتم التعاون بمرونة بين المطوِر والمطوَر.
من جانبه اقترح عضو اللجنة العقارية في الغرفة التجارية الصناعية في مكة المكرمة محسن السروري، أن تسند عملية التطوير إلى شركات مقاولات خاصة، لتنفيذ تطوير المناطق والأحياء العشوائية، بحيث تكون مشابهة لعملية استثمارية يستفيد منها القطاعان الخاص والحكومي، وذلك من خلال السماح لتلك الشركات المطورة بالاستثمار في المناطق العشوائية بعد تطويرها، بأن تستقطع نسبة من مساحتها وتمنحها لها مقابل عملية التطوير.
وأضاف السروري بهذه العملية تكون الدولة استفادت بأن أوجدت عملية تطوير مناسبة لتلك العشوائيات من خلال شركات خاصة للتطوير، وكذلك سرعت في التنفيذ لمنح المواطنين أراضي أو مباني وفق الطراز الحديث، مشتملة على كافة الخدمات التي تسمح لهم بالسكن.