في ظل ما تشهده محافظة الجبيل من توسع في العمران وما يتوافر في معظم الأحياء من خدمات وبنية تحتية متكاملة ما يجعل السكان يتهافتون على هذه الأحياء طمعا في الحصول على سكن لهم ومع الاهتمام المتزايد بهذه الأحياء وإضافة اللمسات الجمالية لها بقي حي الجوهرة، الذي لم يحصل من اسمه نصيبا، مهمشا دون أي تطوير، يشكو قلة الاهتمام وتجاهل الجهات المعنية لتزويده بالخدمات المطلوبة لأي حي سكني.
حي الجوهرة الموجود في غرب محافظة الجبيل والواقع شرق الخط السريع المؤدي للجبيل الصناعية من أقدم الأحياء في المحافظة ويعود تاريخ تأسيسه إلى أكثر من عشرين سنة بحسب الأهالي.

جولة في الحي

رصدت جولة في الحي تدني مستوى الخدمات مقارنة بالأحياء الأخرى، كما التقت بعدد من سكانه الذين أبدوا تذمّرهم من تدني مستوى الخدمات الأساسية التي تم حصر أبرزها في تعثر مشروع الصرف الصحي وعدم سفلتة الشوارع وإهمال النظافة متمثلة في تراكم النفايات ومخلفات المباني في أنحاء الحي لمدد زمنية طويلة بجانب انعدام الإنارة موجهين تساؤلاتهم إلى البلدية ومصلحة المياه بالجبيل حول تعثر تنفيذ تلك المشاريع في الحي بالرغم من قربه من عدة أحياء مكتملة الخدمات.


أضرار صحية

وفي هذا الإطار أوضح المواطن عبدالله القرشي، أحد سكان الحي أن الحي يعاني من نقص كبير في الخدمات البلدية وخاصة نظافة الحي؛ حيث تتراكم النفايات والقاذورات المسببة للروائح الكريهة مما يؤدي إلى أضرار كبيرة على صحة سكان الحي، معربا عن أمله في أن تقوم البلدية بواجبها في نظافة الحي ولاسيّما تجاه النفايات التي تظل متراكمة لفترات طويلة مما ساهم بشكل كبير في نقل الأمراض والأوبئة.


كثرة الحفريات

أما المواطن محمد الخالدي ويعمل في إحدى الجهات الحكومية ويقطن في نفس الحي فقد أبدى انزعاجه من كثرة الحفريات وعدم سفلتة الطرقات داخل الحي، إضافة إلى وجود الكثير من غرف التفتيش المكشوفة التي تتربص بالمركبات وتهدد سلامة الأطفال، محملا المسؤولية لإدارة مصلحة المياه باعتبارها أحد الأسباب الرئيسية في تأخر تنفيذ مشروع السفلتة للحي نظرا لعدم إكمال مشروع الصرف الصحي.


خطر المستنقعات

ويضيف عبدالله الدوسري – ساكن جديد في الحي - أن الحي يفتقد لوجود متنزهات أو حدائق يمكن لأهل الحي التنزه فيها بصحبة أطفالهم الذين أصبحوا غير قادرين حتى على الخروج من المنزل بسبب خطر المستنقعات التي تحاصر الحي من كل الجهات مع محاصرة مياه الصرف الصحي للمنازل التي لم تجد جهة تتحمل شفطها، مما أدى لانتشارها في معظم شوارع الحي وأصبحت جالبة للحشرات وناقلة للأوبئة والأمراض، محذرا من وقوع كارثة بيئية وصحية في حالة عدم الإسراع بمعالجة وضع الحي من قبل الجهات المعنية.


سوء تخطيط

ويوضح المواطن خالد الشهراني الذي يسكن الحي منذ فترة طويلة أن عدم وجود تخطيط للمباني السكنية داخله ساهم في دخول المياه للمنازل عند سقوط الأمطار نظرا لانخفاض مستوى المنازل في كثير من الأجزاء داخل الحي، خاصة المنطقة القريبة من بئر الماء؛ حيث إن سكان ذلك الجزء من الحي يعانون بشكل كبير من صعوبة الوضع أثناء هطول الأمطار، فضلا عن تجمع مياه الصرف الصحي التي تنهمر من المنازل المرتفعة في ذلك الجزء.


البلدية: انتهاء مشروع التصريف

رئيس بلدية الجبيل المهندس نايف الدويش قال لـ»مكة» إن مشروع تصريف السيول الخاص بحي الجوهرة تم تنفيذه والانتهاء منه منذ عدة أشهر وبين أنه فيما يخص مشروع السفلتة فقد تلقى العديد من شكاوى الأهالي، حيث تم إفهامهم أن المشروع متوقف بشكل موقت ريثما يتم الانتهاء من مشروع الصرف الصحي المتعثر الذي تشرف عليه مصلحة المياه، الأمر الذي يتطلب منها ردم جميع الحفريات ورفع معداتها من داخل الحي.
وفيما يخص نظافة الحي، أكد أنه وجه مدير قسم النظافة لمخاطبة المقاول وحثه على رفع النفايات من داخل الحي بشكل يومي، لافتا إلى أن أحد الأسباب التي تصعب على المقاول إزالة النفايات هو كثرة الحفريات داخل الحي وعدم تمكن شاحنات النظافة من دخول بعض الشوارع والطرقات بسبب تلك الحفريات.