في الحقيقة وبدون مقدمات لو أننا عملنا استبانة على بعض شرائح الموظفين الإداريين منهم أو الميدانيين لوجدناهم يشتكون الآهات بعديد ألوان يطغى الداكن عليها.
ولو جاز لك وحاورتهم لتعددت نسب التشاؤم لديهم، فمنهم من يشكو بعد المسافة بين عمله ومسكنه رغم سهولة المواصلات وإن تخللها بعض زحام عند إشارات المرور أو تلك التحويلات لطرقات تحت الإنشاء أو الصيانة، مع تعجل بعض السائقين العاشقين لدق منبهات السيارات من خلفك دون مبرر.
والفئة الثانية تجدهم متذمرين من عدم ملاءمة الوظيفة لمواهبهم أو قدراتهم العلمية، وميولهم، فهذا حركي يعشق العمل الميداني وذاك يعشق العمل المكتبي وآخر أجبرته ظروف الحياة على القبول بوظيفة أقل من درجته العلمية التي سهر الليالي للحصول عليها.
وأما الأكثر شيوعاً من وجهة نظري المتواضعة ذاك الموظف النشط المثابر الساعي للارتقاء بطموح كثير من شباب الوطن الذين تقيدهم أحياناً بعض المعوقات منها على سبيل المثال أن يرأسه العديد من الإخوة الوافدين الحاملين لشهادات بعضها لا يعرف مصدرها وتدرج في وظيفته بطريقة أو بأخرى، والآخر يرأسه مدير ذو عقلية جار عليها الزمن ونسج العنكبوت عليها خيوطاً ومتمسك بكرسيه من أزل، في حين أن مستخدميه الموظفين وبلغة العصر مرؤوسيه، تخللتهم روح الشباب بتقنيات العصر الحديثة وقد لا تعجبه آراؤهم ومقترحاتهم مع تراكم العديد من المعاملات على مكتبه بما يعطل مصالح الآخرين، وكثيراً ما يقف عائقاً حتى تجاه ابتعاث موظفيه الراغبين في الاستزادة من العلم بما يعود بالنفع على وطننا الغالي بقيادة ملك التحديات والنهضة خادم الحرمين الشريفين أمده الله بالصحة والعافية.
وفئة أخرى قد أصابها الملل من الروتين الورقي في زمن أصبحت المعاملات الالكترونية من أهم سماته وآخرون وآخرون..ودمتم سالمين.