أكدت السعودية أن حرصها على تحقيق التضامن بين المسلمين أمر مستقر لا تتزحزح عنه ولا تتهاون فيه، لأنه التزام ناشئ من الأسس التي قامت عليها، ودعت إلى ضرورة تكثيف بذل الجهود من المخلصين لنشر ثقافة التصالح والتسامح والاعتدال، ودعم جهود التضامن لرأب الصدع الذي أصاب الصف الإسلامي، والوقوف في وجه كل من يحاول المساس بديننا ووحدتنا.
جاء ذلك في كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، التي ألقاها نيابة عنه أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله، أمس في افتتاح المؤتمر العالمي الثاني"العالم الإسلامي..المشكلات والحلول"، حيث قال في مستهلها "أشكر رابطة العالم الإسلامي والمسؤولين فيها، على عقد هذا المؤتمر، واختيار التضامن الإسلامي موضوعا لأبحاثه ومناقشاته، فبالتضامن تتوافق جهودكم على المستويات الشعبية، مع جهود القادة على المستويات الرسمية، وتلتقي على خدمة الأمة الإسلامية التي تعيش اليوم حالة حرجة من الفتن والصراع المرير، حتى أصبح إزهاق الأرواح من كثرته وتكراره أمرا مألوفا لا يثير هولا ولا استفظاعا، ناهيك عما تخلفه تلك الفتن والصراعات من هدم العمران وتردي الاقتصاد وتخلفه، وتعرض الأفراد والأسر بما لا يخفى عليكم من العناء والمآسي، وما يحل بالشعب السوري الشقيق منذ ثلاث سنين ما هو إلا مثال شاهد على ذلك".
وتابع "إن هذه الحالة العصيبة التي أقلقت العديد من الأوطان الإسلامية وزعزعت أمنها واستقرارها وأضعفت التواصل بين دول العالم الإسلامي وشعوبه، تستوجب ضرورة تكثيف بذل الجهود من المخلصين لنشر ثقافة التصالح والتسامح والاعتدال، ودعم جهود التضامن لرأب الصدع الذي أصاب الصف الإسلامي، والوقوف في وجه كل من يحاول المساس بديننا ووحدتنا، امتثالا لقول رسولنا صلى الله عليه وسلم "إن الله يرضى لكم ثلاثا، أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا، وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم".أيها الإخوة ..المؤمل بعد الله جل وعلا فيكم أيها العلماء والدعاء وأصحاب التأثير الفكري، والتوجيه الاجتماعي أن تكونوا على قدر ما آتاكم الله من نعمة العلم والفهم والدراية لعلل الأمة وأدويتها، وأن تسهموا بما تستطيعون في لم شملها ورأب صدعها، ونشر ثقافة التصالح والحوار والوسطية بين مختلف فئاتها، وأن تحذروا شبابها من الانزلاق في مسارب الغلو والعصبية للآراء والأحزاب أو الطوائف أو الانتماءات الخاصة على حساب الأخوة الإسلامية التي تحضن الجميع وتشملهم براية الإسلام، فالمسلم أخو المسلم يحرم عليه ماله ودمه وعرضه، ما دام يشهد شهادة التوحيد، ويستقبل كلمة المسلمين، ويقر باركان الإيمان والإسلام، كما في الأثر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه "من شهد أن لا إله الا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسلم وعليه ما على المسلم".
أيها الإخوة.
.
إن حرص المملكة العربية السعودية على تحقيق التضامن بين المسلمين أمر مستقر لا تزحزح عنه ولا تهاون فيه، لأنه التزام ناشئ من الأسس التي قامت عليها، فرعاية وحدة الأمة وتحقيق تضامنها أصل من أصول الكتاب والسنة اللذين هما دستور المملكة والأساس لأنظمتها كافة، ومن المعلوم أن الانتساب لهذه الأمة يقتضي واجبات من العمل على إصلاح أحوالها والحفاظ على دينها ووحدة كلمتها، والذب عنها، ولا يمكن أن يحفظ لها دينها من دون سياج من اللحمة والتعاضد بين شعوبها وحكوماتها ودولها، قال جل من قائل، "واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"، وروى النعمان بن البشير رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله، "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر".
لقد أعطت المملكة اهتماما عمليا بالتضامن المنشود، وعملت له في الماضي والحاضر من خلال الأطر التي تربطها بالشعوب الإسلامية، وما دعوتنا الأخيرة إلى مؤتمر القمة الاستثنائي الرابع، الذي كان موضوعه "التضامن الإسلامي" الذي عقد في رمضان من 1433، في جوار بيت الله الحرام قبلة الإسلام ومهأوى أفئدة المسلمين، إلا رعاية لهذا المبدأ والأصل المتين.
وقد كان الهدف من عقده بجوار بيت الله الحرام أملا في أن يكون هذا المكان الطاهر مذكرا بأهمية الوحدة التعاون بين أبناء الأمة الذين يولون وجوههم شطره كل يوم، ويتبعون الرسالة التي انطلقت منه، ويتبعون رسالة الحق والعدل والتوحيد والإنسانية..رسالة الرحمة والخير للبشرية جمعاء.
ولا يفوتنا في هذا المقام أن ننوه بأن رؤية المملكة تقوم على الشمولية في المسؤولية نحو تحقيق التضامن، فلا تناط هذه المهمة بالحكومات والقادة السياسيين وحدهم، بل لا بد من تعاون المنظمات والهيئات غير الحكومية، وكذا العلماء ورجال الفكر والدعوة والإعلام، وكل ذي تأثير في الرأي العام، وأن الأمر يحتاج إلى إخلاص النيات، وتنسيق الجهود في إعداد البرامج والمشاريع المناسبة، وتهيئة الشعوب إعلاميا وثقافيا.
وترى المملكة أن التضامن الإسلامي تتحدد قيمته بالأهداف المتوخاة منه، ومن أهمها جمع الكلمة وتوحيد الصف وإخماد بؤر الصراع وأسباب الفتن، وتجميع قدرات الأمة على ما يصلح حالها ويبعد عنها الشرور، ويرفعها إلى مستوى المشاركة العالمية، في خدمة القضايا الإنسانية، ولا ريب أن العوائق كثيرة، ولكنها تهون بإذن الله متى ما توفرت الاستعانة بالله والثقة بوعده بالعون والتوفيق، وقد لا تؤتي المحاولة الأولى ثمارها من النجاح، لكن ينبغي ألا يثنينا ذلك عن إعادة الكرة وتكرار المحاولة، فقد رأينا في سنن الله التي أجراها في خلقه أن الصبر مطية النجاح، وأن طريقه محفوف بالمشقة والمكره، وأن صدق النية وقوة العزيمة جناحان يبلغ بهما صاحبهما مبتغاه ويحقق مرامه.
والأمل في الخالق سبحانه وتعالى بأن يحقق لنا مرادنا، ثم في الرابطة وأمثالها من الهيئات والمنظمات الشعبية أن تقوم بجهود التوعية بأهمية التضامن الإسلامي وضرورته لإصلاح أحوال الأمة والنهوض بها".
مفتي المملكة: على المسلمين الاعتصام وعدم التفرق
قال مفتي عام المملكة رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الإسلامي عبدالعزيز آل الشيخ : «إن من فضل الله على المسلمين أن أوجد بينهم رابطة وأمرهم بالاعتصام بحبله وعدم التفرق ونهاهم عن الفرقة».
وأوضح أن الإيمان هو الرابطة بين جميع المسلمين، مؤكداً أهمية التضامن الذي يجب أن يكون على الدعوة إلى الله والتمسك بدينه وعبادته سبحانه وهو أعظم المطالب، مشيراً إلى أن التضامن الإسلامي يتضمن التعاون في تحكيم الشرع الإسلامي والدفاع عن العقيدة وعن أمة المسلمين.
وأبرز المفتي ما يقتضيه التضامن من التعاون في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية وسائر المجالات، مبيناً أنه ينبغي على الأمة السعي إلى وحدة الكلمة في التعاون والتضامن على مواجهة التحديات، مطالباً وسائل الإعلام الإسلامية بالقيام بدورها في تعزيز وحدة المسلمين وتضامنهم. وقال: «إن بعض شعوب الأمة تعاني من مصائب جليلة، وعلى الأمة مساعدتها تحقيقا لوحدة الأمة، وإن ترك تطبيق الشريعة يورث المصائب والفتن، فعلى الأمة تطبيق الشرع الذي يأتي بكل خير».
أمين الرابطة: الأمة تتعرض لمحن أليمة
أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالله التركي «أن الأمة الإسلامية اليوم تتعرض لمحن أليمة، مما يستوجب على كل ذي تأثير فيها، أن يسهم بما يستطيع في تجاوزها أو تخفيفها، ولقد عقدت الرابطة مؤتمرها الأول عن العالم الإسلامي، الذي ركز على المشكلات والحلول، ولقي اهتماما وتشجيعا من خادم الحرمين الشريفين».
وأضاف «تابعت الرابطة مؤتمر القمة الاستثنائي الرابع، المنعقد بمكة في رمضان 1433، بدعوة ورعاية خادم الحرمين الشريفين حول التضامن الإسلامي، ورأت أن تسهم في تنفيذ توصياته، فجاء عقد هذا المؤتمر لتوعية الأمة بأهمية التضامن الإسلامي ونشر ثقافته بين فئاتها المختلفة، والاهتمام بالمشاريع والبرامج العملية ودعم مؤسسات التواصل والتعاون بين المسلمين، والتصدي لما يزعزع الثقة بينهم، ويثير العداوة والبغضاء التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم، بقوله: «إياكم وسوءَ ذات البين، فإنها الحالقة»، وسوء ذات البين هي العداوة والبغضاء، والحالقة هي التي تحلق الدين».
وبين التركي أن الدعوة إلى التضامن الإسلامي انطلقت منذ أن أنشئت الرابطة قبل 50 عاما لإصلاح ما تأثر من تلك الحقبة العصيبة من المبادئ والقيم التي تجمع الأمة وتصل بعضها بعضا، وتذكر وعيها وضميرها بأن انتماءها الإسلامي لم يكن في يوم من الأيام، إلا عاملا من عوامل التعايش بين المكونات القومية والعرقية والطائفية لشعوبها، وأثمرت الجهود التي بذلت في التضامن الإسلامي نتائج منها: إنشاء منظمة التعاون الإسلامي والهيئات التابعة لها.
كلمة المشاركين: التصدي لرأب الصدع
تقف أمامه عقبات يجب تجاوزها
ألقى الدكتور عصام البشير كلمة المشاركين في المؤتمر قال فيها «إن هذا المؤتمر هو ثمرة لمؤتمر القمة الإسلامية للتضامن برعاية من خادم الحرمين الشريفين في بلاد لها في عنق كل مسلم يد سلفت ودين مستحق، ولقد أحسنت الرابطة أيما إحسان يوم اختارت قضية (التضامن الإسلامي) لتكون عنوانا لهذا الملتقى، إحساسا منها بما يحيط بها في هذه الأيام من نوازل ونكبات توجب على أهل العلم التداعي والنفير لجمع كلمة الأمة وتوحيد جهودها ولم شعثها، مضيفا «إن تحقيق التضامن الإسلامي والتصدي لرأب الصداع الذي شتت وأوهن القوى وحرم الأمة من التوظيف الأمثل لطاقاتها البشرية تقف أمامه عقبات لا بد من العمل على تجاوزها، ومنها عدم الاتفاق على آليات مرضية لحل الخلافات سواء بين الدول أو بين بعض الدول وشعوبها، والخلافات المذهبية والدينية التي أغرقت الساحة في مشكلات وتصدعات داخلية، وفقدان المرجعية الحاكمة التي يجب على الجميع الخضوع لها والتحكم إليها والتقيد بها، والمشروع الأجنبي الذي يمارس نوعا من الهيمنة السياسية والاقتصادية والثقافية على دولنا، ويقف بأطماعه ودسائسه وروحه المادية عقبة كأداء في طريق نهضتنا واستكمال قوتنا».
كلمة المشاركين: التصدي لرأب الصداع تقف أمامه عقبات يجب تجاوزها
من جهته ألقى الدكتور عصام البشير كلمة المشاركين في المؤتمر قال فيها "إن هذا المؤتمر هو ثمرة لمؤتمر القمة الإسلامية للتضامن برعاية من خادم الحرمين الشريفين في بلاد لها في عنق كل مسلم يد سلفت ودين مستحق، ولقد أحسنت الرابطة أيما إحسان يوم اختارت قضية (التضامن الإسلامي) لتكون عنوانا لهذا الملتقى، إحساسا منها بما يحيط بها في هذه الأيام من نوازل وماس ونكبات توجب على أهل العلم التداعي والنفير لجمع كلمة الأمة وتوحيد جهودها ولم شعثها، فنحن نعيش زمانا قاسيا لا بقاء فيه لضعيف، فها هي الدول الكبرى والشركات العابرة للقارات والمنظمات الدولية تتكتل اليوم على ما يحقق أمنها ومصالح شعوبها، فالدول تقيم الأحلاف العسكرية الموحدة والأسواق المالية المشتركة والكيانات السياسية الجامعة خدمة لاقتصادها وقيمها وقضاياها الاستراتيجية"، مضيفا "إن تحقيق التضامن الإسلامي والتصدي لرأب الصداع الذي شتت وأوهن القوى وحرم الأمة من التوظيف الأمثل لطاقاتها البشرية وخيراتها الفياضة تقف أمامه عقبات لا بد من التصيير بها والعمل على تجاوزها، ومن هذه العقبات عدم الاتفاق على آليات مرضية لحل الخلافات سواء بين الدول بعضها مع بعض أو بين بعض الدول وشعوبها، والخلافات المذهبية والدينية التي أغرقت الساحة في مشكلات وتصدعات داخلية، وفقدان المرجعية الحاكمة التي يجب على الجميع الخضوع لها والتحكم إليها والتقيد بها، حيث لا يمكن أن نتصور عقلا قيام حلف متضامن دون اتفاق على الثوابت والمرجعيات الحاكمة له والمتمثلة في الشريعة الربانية الهادية، والمشروع الأجنبي الذي يمارس نوعا من الهيمنة السياسية والاقتصادية والثقافية على دولنا، ويقف بأطماعه ودسائسه وروحه المادية عقبة كأداء في طريق نهضتنا واستكمال قوتنا"، مطالبا بضرورة قيام المعاهدات والأحلاف بين الدول الإسلامية بما يعزز ويقوي بنية الأمة اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا، ودعم التكتلات الإسلامية القائمة وتعزيز أصرتها وميثاقها، وسن التشريعات التي تجسر الهوة بين الدول في إطار التواصل الفعال والتلاقي البناء، وعلى الدعاة والعلماء وقادة الفكر، مسؤولية تعزيز المشتركات والأعذار في الخلافات وبما يتوافق مع مقصد الشرع وضوابطه، والتوافق على ميثاق ثقافي وفكري يزيد من آصرة الإخاء ويسهم في وحيد صف الأمة.
وعلى المنظمات والهيئات، وضع استراتيجية لإسناد الحلقات الأضعف في بنية الأمة المسلمة دون التفات إلى الحدود الجغرافية والفواصل السياسية والتباينات العرقية.
معرض الروهنجا يستوقف الضيوف
استوقف معرض الروهنجا الذي يحكي معاناة أراكان كافة المشاركين في المؤتمر من العلماء ورؤساء الوفود، حيث تضمن صور المعاناة التي يتعرضون لها والمآسي التي تم توثيقها لنقل الجرائم التي ترتكب بحق المسلمين من الأقلية الأركانية للعالم الإسلامي.
وأكد الأمين العام للجالية البرماوية، ورئيس مركز الروهنجا العالمي عبدالله معروف أن مشاركتهم من خلال المعرض الذي أقيم على هامش المؤتمر العالمي الثاني تأتي للفت أنظار العالم الإسلامي لمساندة هذه القضية الإنسانية، والعمل على نصرة الروهنجا من خلال أطروحاتهم في الدروس العلمية، والخطب، لينقلوا إلى العالم الإسلامي ما يعانيه شعبهم على أيدي الطغاة.
وأضاف معروف، "قسمنا هذا المعرض إلى قسمين: الأول "الروهنجا أمانة"، ووضعنا صورا ترصد المآسي التي تتعرض لها أسرنا ونساؤنا وأطفالنا من الاضطهاد الذي يمارس ضدهم، والثاني "جهود السعودية في خدمة الجالية البرماوية، من خلال الرعاية النظامية المتمثلة في تصحيح أوضاع أبنائنا على أراضيها، وكذلك الرعاية التعليمية والرعاية التوعوية، والاجتماعية والصحية.
المؤتمر يناقش 5 محاور في 3 أيام
يناقش خمسة محاور تشمل محور التضامن واجب شرعي وضرورة حضارية، واقع الأمة وضرورة التضامن، ومشروعات التضامن الإسلامي، وجهود التضامن، واستشراف المستقبل، ومحور "التضامن الإسلامي..تحديات ومعوقات"، ويناقش التحدي السياسي والطائفية والعصبية البغيضة وغياب ثقافة الأمة الواحدة والتحدي الإعلامي والثقافي والتحدي التشريعي، ومحور مجالات التضامن، حيث يقدم فيه التضامن في المجال السياسي والتضامن في المجال الاقتصادي والتضامن في المجال الاجتماعي والتضامن في المجال العلمي والتعليمي، والتضامن في مجال الدعوة والإعلام والأقليات المسلمة والتضامن، ومحور القضايا الملحة في التضامن، ومنها مستجدات الحالة العربية وقضية فلسطين وتهويد القدس، وعزلها عن العالم الإسلامي، والمنظمات الدولية وتباين مواقفها.
ويختتم المؤتمر بمناقشة محور خطط ومشروعات تقود إلى التضامن، ومنها مشروع إنشاء هيئة الحكماء والمصالحة، ومشروع ميثاق التضامن الإسلامي، و(قوافل) رسل التضامن الإسلامي، ودور المرأة والشباب في تحقيق التضامن، وخطط التواصل والحوار مع مؤسسات العالم الخارجي.

