تعد القرود مصدر دخل كثير من الباكستانيين الذين يجوبون بهم الشوارع والمسارح لتقديم عروض تلقى استحسان المشاهدين.
ولا يكفي مجرد الحصول على أحد هذه القرود للاستفادة منه في إيجاد مورد دخل، بل يستلزم الأمر ترويضه منذ “بواكير عمره”، حيث يحصل بعض المدربين على هذه القرود بعد ولادتها مباشرة، ويأخذونها بعيدا عن بيئتها الأصلية، حيث يقومون بتدريبها على أداء بعض الأعمال التي تجذب انتباه المارة والمشاهدين وتنتزع ضحكاتهم، ومن ثم يجودون عليها ببعض الروبيات القليلة، وبعد الانتهاء من تدريبها وتأهيلها يقوم المدربون ببيع القرود إلى من يطلبها نظير مبالغ مالية تصل إلى ما يعادل 500 دولار أمريكي، وهو مبلغ كبير بالنسبة للقرويين الذين يعتمدون على هذه القرود في دخلهم.
ويقول أحد هؤلاء القرويين ويدعى عطاء الله نيازي إنه اشترى قردا قبل عامين من أحد المدربين، وصار يجوب به الشوارع، خاصة التي يقصدها السياح في مدينة إسلام آباد، حيث يحقق دخلا يتراوح ما بين 20 إلى 30 دولارا في اليوم، وهو ما يساعده على إعالة أسرته المكونة من 8 أفراد.
إلا أن ناشطين في مجال حقوق الحيوان دأبوا على انتقاد هذه الممارسات، مشيرين إلى أن القرود تتعرض إلى الضرب أثناء فترة تدريبها، إضافة إلى حرمانها من الطعام كنوع من أنواع العقاب، وقال عاطف خان، وهو مسؤول في مؤسسة باكستان للحياة البرية ‘’هناك انتهاك هائل لقوانين الحياة البرية، وغالبا ما تساء معاملة القردة من قبل المدربين، ووضع الحبل حول رقابها حتى لا تهرب”.