على خط النار أبطال لن تسمع عنهم؛ لأنهم يؤدون واجبهم في صمت ويعملون وهم على دراية كاملة بأنهم ربما يفقدون حياتهم في أي لحظة، مثلهم مثل الأبطال من جنودنا البواسل؛ وهم يحملون أرواحهم على أكفهم لتقديم خدمة طبية وعلاجية لأبناء الحد الجنوبي، إنهم أعضاء الفرق الطبية والممرضون الموجودون في مستشفيات الحد الجنوبي. ففي مستشفى الطوال بجازان يؤدي فريق الممرضين والأطباء المرابطون هناك عملهم وينامون ويستيقظون على أصوات المدافع وطلقات الرصاص؛ ولكن ما يزيدهم قوة وصلابة هو أنهم لم يأتوا إلا تلبية لنداء الواجب ورغبة في تقديم ما يستطيعون لخدمة الوطن. وتبعد مستشفى الطوال بجازان نحو كيلومتر واحد فقط عن الحدود اليمنية، مما يزيد من خطورة الموقف، ومع ذلك فإن المرابطين بالمستشفى يؤكدون أنهم جاؤوا وهم يضعون أرواحهم على أكفهم من أجل تنفيذ نداء الواجب. ويقول مدير التمريض بالمستشفى أبوطالب قيسي إنه عندما ينادي الوطن فلا يمكن أن يكون هناك خيار، وعليك تلبية النداء فورا، مؤكدا أن المرابطين بالحد الجنوبي يؤدون مهامهم أداء للواجب نحو الوطن، لافتا إلى دور الممرضين الذين شاركوا معهم من خارج منطقة جازان في تقديم الدعم للفريق العامل بالمستشفى. من جهته، أوضح رئيس قسم الطوارئ بمستشفي الطوال عبدالله الحدادي أن أصوات المدافع وطلقات الرصاص تزيدهم صلابة وإصرارا على تقديم أفضل خدمة لأبناء جازان ولكل الموجودين على أرض جازان. وأشار الممرض عبدالرحمن اليامي من صحة المنطقة الشرقية إلى أنهم جاؤوا لتقديم الدعم تلبية لنداء الواجب، وأن كل ما يرغبون فيه هو رفعة الوطن.