تعد معارض الكتب الدولية أحد المحافل الثقافية المهمة، التي ينتظرها الأدباء والمثقفون، وفكرة إنشاء هذه المعارض ليست جديدة كما يظن البعض، فعالميا أنشئ منذ نحو خمسة قرون، معرض للكتاب الدولي في فرانكفورت.
بدأ هذا المعرض على يد مجموعة من بائعي الكتب المحليين، وظل أهم معرض للكتاب في أوروبا حتى نهاية القرن السابع عشر، حتى طغى عليه معرض لايبزغ خلال مرحلة التنويريين، إلا أنه سرعان ما استعاد مكانته البارزة عقب الحرب العالمية الثانية، حيث عقد المعرض الأول 1949، ويعد الآن أهم معرض للكتاب في العالم.
ومعرض لندن، الذي يعد أيضا أحد المعارض العالمية المهمة، تطور عن معرض تجاري للكتب كان يسمى «معرض الناشرين الصغار والمتخصصين»، وبدأ في 1971، وأعيدت تسميته 1976، ليتوسع ويشمل عددا أكبر من الناشرين، حتى أصبح مع مرور الزمن المعرض الثاني من حيث الحجم والأهمية بعد معرض فرانكفورت.
عربيا، هناك عدد من المعارض التي ظهرت في وقت مبكر، منها معرض بيروت الذي أقيم للمرة الأولى 1956، واستمر ثلاثة أيام في أول دورة له، وكان الهدف الأساسي من قيامه تعريف الزوار والوافدين بالمنشورات العربية في مختلف فروع المعرفة.
وفي القاهرة أقيم أول معرض للكتاب الدولي 1969، عندما كان الدكتور ثروت عكاشة وزيرا للثقافة، الذي أوكل مهمة الإشراف على هذا المعرض للدكتورة سهير القلماوي.
وأقيم المعرض الأول في الكويت 1975، حيث أصبح من أهم التظاهرات الثقافية التي يقيمها المجلس الوطني، وتختلف الأنشطة التي يقدمها بين فنون تشكيلية، وأنشطة للطفل، ومعارض تراثية وغيرها، ومنذ 1982 وفي بداية ديسمبر يقام معرض الشارقة الدولي للكتاب في الإمارات العربية المتحدة، ويمتد لمدة عشرة أيام.
ومن المعارض المهمة التي تقام في دول المغرب العربي، بلا انقطاع حتى وقتنا الحالي، معرض الدار البيضاء الدولي للكتاب، الذي بدأ دورته الأولى 1994.
وفي الرياض، كان هذا النوع من المعارض يقام سابقا بجهود الجامعات، خاصة جامعة الملك سعود، وكان غالبا ما يقام في ردهات الجامعة وممراتها، حيث كان المكان يزدحم بالزائرين ودور النشر، حتى جاء التوجيه الكريم بتوحيد هذه الجهود، وتسليم مهمة التنظيم إلى وزارة التعليم العالي، ثم إلى وزارة الثقافة والإعلام، التي كان لها دور فعال في إبراز جهود معرض الرياض الدولي للكتاب، وتغطية فعالياته، وأنشطته المختلفة، وعقدت أول دورة له برعاية وزارة التعليم العالي 1427، كما ستعقد دورته الحالية ابتداء من غد الثلاثاء ولمدة عشرة أيام.
قرون الكتاب
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
