X

صورة تهدد باغتيال بومبيو

أمريكا تتعامل بجدية مع تهديدات بقتل وزير خارجيتها السابق
أمريكا تتعامل بجدية مع تهديدات بقتل وزير خارجيتها السابق

الخميس - 23 يونيو 2022

Thu - 23 Jun 2022








بومبيو ومريم رجوي وسط صور شهداء مجاهدي خلق                                   (مكة)
بومبيو ومريم رجوي وسط صور شهداء مجاهدي خلق (مكة)
بات وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو مهددا بالاغتيال من قبل نظام الملالي الإيراني، في أعقاب لقائه مع قادة منظمة مجاهدي خلق المعارضة في ألبانيا، وزيارته لموقع المقاومة في «أشرف 3» وصورته مع رئيسة المنظمة مريم رجوي.

وقالت صحيفة «واشنطن فري بيكون» الأمريكية «إن إيران تجدد تهديداتها باغتيال بومبيو، ما دفع وزارة الخارجية لإصدار تحذير بأن محاولة المساس بأي مسؤول حالي أو سابق ستؤدي إلى عواقب وخيمة».

وكتب حساب على (تويتر) باللغة العربية تابع للنظام الإيراني خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي أن بومبيو، الذي عمل بإدارة الرئيس السابق دونالد ترمب، يجب أن يخاف على حياته، وذلك بعد أيام قليلة من صورته المنتشرة مع رجوي ولقائه بالمقاومة.

وجاء في تغريدة «عش في خوف، أيها الكاذب»، إلى جانب صورة لبومبيو وعليها علامة لصورة مرمى النيران موضوعة على جبهته.

انتقام إيراني

وتشير التغريدة إلى أن طهران تريد قتل بومبيو انتقاما من الهجوم بطائرة مسيرة عام 2020 الذي أسفر عن مقتل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

ونشرت التهديدات بشأن اغتيال بومبيو مجددا قبل يومين، عندما غرد حساب يخص ابنة سليماني، زينب، بأن بومبيو يجب أن يعيش في خوف من محاولة اغتيال.

ودوما ما يردد الإعلام الرسمي الإيراني التهديدات باغتيال بومبيو ومبعوثه إلى إيران بريان هوك، الذي قاد حملة «الضغط الأقصى» التي شنتها إدارة ترمب ضد طهران.

وأفادت تقارير غير معلنة مقدمة إلى الكونجرس، حصلت «واشنطن فري بيكون» على أحدها في يناير، بأن بومبيو وهوك يواجهان تهديدات على حياتهما «جادة وذات مصداقية».

عواقب وخيمة

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية «إنها تتعامل مع تلك التهديدات بجدية»، حيث أوضحت لـواشنطن فري بيكون أن إيران ستواجه عواقب وخيمة إذا هاجمت أي مسؤول أمريكي.

وأوضح متحدث باسم الخارجية لـواشنطن فري بيكون أن واشنطن ستحمي وتدافع عن مواطنيها، «وهذا يتضمن هؤلاء الذين يخدمون الولايات المتحدة الآن وأولئك ممن خدموها في السابق».

وأضاف «كأمريكيين نحن متحدون في عزمنا ضد التهديدات والاستفزازات. متحدون في الدفاع عن شعبنا. وإذا هاجمت إيران أيا من مواطنينا ستواجه عواقب وخيمة.»

وتدفع وزارة الخارجية حوالي مليوني دولار شهريا لتوفير حماية أمنية على مدار الساعة لبومبيو وهوك، بحسب الصحفة الأمريكية.

وفي يناير الماضي، أبلغت وزارة الخارجية الكونجرس أن تهديدا محددا لازال قائما فيما يتعلق بالممثل الخاص لإيران بريان هوك، ويواجه بومبيو تهديدات مشابهة، بما في ذلك عائلته، بحسب نسخة من التقرير غير المعلن الذي اطلعت عليه واشنطن فري بيكون.

هجوم بومبيو

وكان وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، قال «إن نظام طهران الحالي في أضعف موقف، وذلك خلال زيارته لمعسكر أشرف 3 في جمهورية ألبانيا الذي يتواجد فيه عناصر منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة».

وأضاف بومبيو «الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي قد فشل بالفعل، ولم يتمكن من قمع الانتفاضات في إيران أو كسر روح المعارضة المشرفة داخل الشعب الإيراني».

وأطلق بومبيو على نفسه اسم عضو في مجموعة لها صوت سياسي حقيقي في واشنطن وحول العالم، وخاطب زعيمة منظمة مجاهدي خلق، قائلا «نريد منك أن تظهري لقادة العالم القدرات التدميرية للدكتاتوريين الدينيين في طهران»، ودعا حكومة جو بايدن إلى التواصل مع المقاومة الإيرانية واستخدام إمكاناتها غير العادية.

شفا قنبلة

من جانبها، أكدت مريم رجوي أن الناس والمقاومة المنظمة معيار تم نسيانه في السياسة الغربية لأربعة عقود وجعل الملالي على شفا قنبلة ذرية.

ودعت إلى عقوبات شاملة للإطاحة بحكومة إيران، ووضع هذا النظام تحت المادة 41 من الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة وإحالة انتهاكات حقوق الإنسان والإرهاب من قبل الحكومة الإيرانية إلى مجلس الأمن، والاعتراف بالنضال المشروع لشباب المنتفضين للإطاحة بالنظام.

وتمثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تتزعمها مريم رجوي، أحد أهم القوى المعارضة للنظام في طهران، حيث اتهمها المرشد علي خامنئي العام الماضي بإثارة الاحتجاجات التي اندلعت في نوفمبر 2019 على خلفية رفع أسعار الوقود.

وتأسست مجاهدي خلق عام 1965 لمعارضة شاه إيران، ورفضت الجماعة بعد ذلك تأييد نظام مؤسس النظام روح الله الخميني في تشكيل «نظام ولاية الفقيه» الذي أبعد القوى اليسارية والعلمانية من السلطة.

وتعد منظمة مجاهدي خلق أكبر وأنشط جماعة معارضة للنظام الإيراني، وكشفت منذ عام 2002 عن البرنامج النووي السري للنظام الإيراني ما دفع الدول الغربية لوضع عقوبات شديدة وساهمت في زيادة الضغط على نظام طهران.