سؤال مازال مطروحاً ومجموعاً ومضروباً على عينه ومقسوماً تفرَّق دمه بين جهاتٍ عدة؛ حيث تطور العالم كله في كرة القدم إذ لم تعد (لوغاريتمات)، حتى (أولاد حارتنا)/ آسيا؛ فصرنا نحتفي بالفوز على إندونيسيا وتايلند، أما اليابان فنحمد الله إن جاءت النتيجة دون أصابع اليد الواحدة!!وها هو الجواب الجامع المانع يأتي بعد طول غياب من معالي الشيخ/ عيسى بن راشد آل خليفة، رئيس اتحاد كرة القدم البحرينية لأربعين عاماً، وواحد من أبرز الشخصيات الخليجية نبلاً يتدفق كعين (عذاري)، ودماً لم تُصنع الحلوى البحرينية إلا منه!يحكي معاليه في حلقة الخميس الماضي من برنامج (وينك؟) للمذيع المتألِّق دائما/ محمد الخميسي في قناة (روتانا خليجية)، عن أصعب موقفٍ مرَّ به أثناء كأس الخليج الخامسة في بغداد (1979) فيقول: «كنتُ أنا المدرب!! وخسرنا مباراة الافتتاح أمام العراق وبعد يومين سنلعب مع منتخب (قطر) ولحساسية التنافس بيننا فلن يرحمني الناس لاسيما أننا فقدنا اثنين من أبرز اللاعبين! فما العمل؟ نصحوني بـ(واحد يسوِّي دنبوشي)! لكنني رأيت أن زيارة ضريح (الجيلاني) أحسن! وفعلاً ذهبتُ إليه ونذرت له! وتوفقنا وحققنا التعادل ووفيت بنذري»! ويضيف بلهجته البحرينة اللذيذة: «آدري غلط بس شنسوي بعد؟ كلنا شذيه!!» ثم كشف سر العصا التي كان الشهيد/ فهد الأحمد يتفاءل بها! وألمح إلى دولةٍ خليجية مشهورة بـ..»اسم الله علينا»، ومع هذا لم يحقق فريقها تقدماً يذكر!هذا اعتراف من قيادي خليجي شجاع لأنه كان (قاضياً) قبل أن يتجه لكرة القدم ويصبح الكل في الكل فيها ما عدا..(والله شان زين لو لعب بعد)!!أما ما لا نريد الاعتراف به في المملكة فهو دور دعوات (عجائزنا) فيما تحقق من انتصارات! وقد انقرضن منذ (الثمانيات الألمانية)، وما زلنا غير قادرين على إيجاد جيل بديل لهن!!
كيف تدار كرة القدم الخليجية؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
