بدأت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية تقويم مستوى الدورات التأهيلية المقدمة للمقبلين على الزواج بالتواصل مع الجمعيات ولجان التنمية المعنية بها للوقوف على مستواها ونتائجها، ورفع مستوى الدورات المقدمة للشباب والفتيات المقبلين على الزواج، وذلك تمهيدا لدراسة جعلها إلزامية بعدما وجه مجلس الوزراء قبل ثلاث سنوات بتنظم تلك الدورات.

ورفع مختصون في الشأن الاجتماعي طلبا للجهات المعنية بتطبيق نظام إلزامي لتأهيل المقبلين على الزواج قبل عقد الزواج أسوة بالفحص الطبي في إجراء من شأنه خفض نسبة الطلاق.

رؤية 2030
وبحسب الباحث الاجتماعي الدكتور عبدالملك السهيمي فإن قرار مجلس الوزراء بتفعيل دورات تأهيلية للمقبلين على الزواج استهدف خفض نسبة الطلاق، وقد حان الوقت للتوجيه بإلزام الجهات المسؤولة عن توثيق العقود برفض التوثيق ما لم يرفق بشهادة اجتياز دورات التأهيل.

ولفت السهيمي إلى أنه على وزارة العمل والتنمية الاجتماعية أن تعلن رؤيتها المتعلقة بالشق الاجتماعي لحل المشكلات المتعلقة بالأسر الجديدة في ضوء رؤية المملكة 2030، لافتا إلى العمل على خفض نسبة الطلاق هو الموضوع الأكثر حساسية من الناحية الاجتماعية والنفسية.

من جهته أوضح أستاذ علم الاجتماع الدكتور حسن العلي أن أغلب البحوث المتعلقة بمشكلات الطلاق تشير إلى أنه يقع لأسباب بسيطة يمكن أن توصف بالتافهة ولم يتم التعامل معها بهدوء وخبرة، سواء من قبل الزوجة أو الزوج وانتهت بالتفريق بينهما بسبب سوء التفاهم أو العناد، وهي أمور تحدث يوميا في الأسر المستقرة أو التي قطعت سنوات طويلة دون أن تؤثر على البنية الأساسية لها، وذلك بسبب تراكم الخبرات وسهولة التعامل مع المشكلة في الأسرة المستقرة.

240 ألف حالة طلاق
وبحسب إحصائية رسمية لوزارة العدل فقد سجلت حالات الطلاق 240 ألف حالة خلال عام 1435هـ، بما نسبته 20% من إجمالي عقود النكاح التي وثقت في المملكة.