في الوقت الذي يظن فيه الآباء والأمهات أن جلوس أطفالهم إلى شاشات أجهزتهم الرقمية هو نوع من اللعب يكون الأمر على غير هذا، حيث يكون مسيطرا عليه ذهنيا ومتفاعلا مع مشاهد مريعة من العنف والقتال الدامي.
وبينما يظن الآباء أن أطفالهم في أمان تكون هناك العشرات من المشاعر السلبية التي تتولد في نفوس الأطفال من جراء هذه الألعاب، وأشهر مثال لتلك الألعاب هي لعبة GTA بإصداراتها المتعددة التي تعتمد على السلاح والعنف والسرقة ويجب على اللاعب تنفيذ بعض المهام كقتل شخص ما، مما يربي في النهاية جيلا لديه نوازع للعنف والقتل.
فهي ألعاب تجسد قتل الإنسان بشكل مركز وواضح باستخدام أحدث الأسلحة والدبابات والقنابل اليدوية ليشعر اللاعب بأنه في حرب حقيقية، يجب على اللاعب فيها قتل العزل والأبرياء بكل طريقة، ويتساءلون من أين يأتي العنف والنزعة العدوانية في الأبناء؟.
لأجل أن نحميهم يجب أن نعمل معا لحمايتهم من كل ما تغرقنا به السوق العالمية بهدف تكريس العنف حتى أصبح شكل الموت والدم والقتل والأشلاء البشرية منظرا مألوفا وحماسيا لدى جيل بأكمله.
ومن ينجو من وحش هذه التقنية الرقمية المريعة من؟ لقد سرقوا الوقت، والرحمة، من عقول الأطفال واحتلوا كيانهم بكل ما هو مدمر ووحشي.
ويظل السؤال: هل لدينا عنف في مجتمعنا؟ نعم لدينا عنف في حينا ومدينتنا والعالم كله من حولنا.
إن ثقافة العنف داخل المجتمع تتصاعد بحيث سلبت أرواحهم سلامها مما يولِّد، بدوره، استلابًا انفعاليًّا يولد نزعات عدوانية داخل المنزل أو في المدرسة، وحتى في طريقة تعاملهم مع ألعابهم وحيواناتهم الأليفة.
يجب أن ندرك حيِّز ثقافة العنف التي تحتلهم، فنحن نربي قتلة وعنيفين ومحاربين شرسين بيننا دون أن ننتبه لذلك أو نحاول وقفه.
القتلة الصغار في كل بيت!
سالمة الموشي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
