X

انقسام وشقاق داخل جماعة الإخوان في ليبيا

السبت - 14 مايو 2022

Sat - 14 May 2022








إحدى جلسات الأعلى للدولة ممثل الإخوان في ليبيا                                        (مكة)
إحدى جلسات الأعلى للدولة ممثل الإخوان في ليبيا (مكة)
ظهرت في الأفق بوادر انقسام في تنظيم الإخوان داخل ليبيا، بعدما تعذر الحصول على النصاب اللازم لعقد جلسات ما يعرف بـ»الأعلى للدولة» للمرة الرابعة على التوالي، نظرا لمقاطعة أغلب أعضائه المجلس، بعد المواقف الأخيرة التي يتبناها.

وكان «الأعلى للدولة» الذي يتشكل أغلب أعضائه من الإخوان عقد جلسة معلنة قبل أيام، إلا أنه لم يستطع الحصول على النصاب الكامل لها، فأطلق عليها جلسة تشاورية، في محاولة منه لإبعاد شبح الفشل الذي بات جاثما على المجلس الذي يرأسه الإخواني خالد المشري.

وفي محاولة من بعض أعضاء «الأعلى للدولة» الرافضين لخطا رئيس المجلس «المتعنتة»، لإعادة «التوافق» الليبي الليبي، أصدروا بيانا دعوا فيه رئاسة المجلس إلى تحمل المسؤولية الوطنية بالالتفات لمطالبات الأغلبية التي تقاطع الجلسات.

ومن بين مطالب «المقاطعين»، الحفاظ على ما تم إنجازه من توافقات مع مجلس النواب والمتمثل في تعديل الإعلان الدستوري وتشكيل الحكومة الليبية.

وفيما ثمنوا ما وصفوه بـ»سرعة» تعاطي مجلس النواب مع الميزانية التي قدمتها الحكومة الليبية وحرصه على إنجاز هذا الاستحقاق في أقرب الآجال ووفق السياقات القانونية السليمة، أشادوا بالبيان المغربي المصري الصادر قبل أيام، والذي أكدوا أنه «يعكس فهما دقيقا» للمسألة الليبية ويعبر عن مساع صادقة لمساعدة الليبيين في تجاوز أزمتهم الحالية والانطلاق نحو مرحلة من السلام والاستقرار الدائمين.

وحول موقف بعض أعضاء «الأعلى للدولة» المؤيد للاصطفاف الوطني، قال المحلل السياسي الليبي أيوب الأوجلي، «إن ما يحدث داخل المجلس الذي يسيطر عليه تنظيم الإخوان، بات واضحا للعيان».

وأوضح أن «الانقسامات» بدأت تدب في المجلس، منذ اتفاق الأخير مع البرلمان، والذي تراجع عنه فيما بعد، إثر ظهور عبدالرحمن السويحلي الرئيس السابق للأعلى للدولة وكتلته التي تسعى لـ»إفساد» كافة التوافقات.

وحول مدى تأثير البيان على مشاورات القاهرة المرتقب عقدها غدا، قال المحلل الليبي، «إنه لن يكون له تأثير؛ فمباحثات القاهرة ما هي إلا محادثات «إجبارية» من الأمم المتحدة لضمان عدم انفلات الأمور»، مشيرا إلى أنه حال التوصل لاتفاق ليبي - ليبي دون التدخل الأممي ستجد البعثة الأممية والدول الراعية للملف الليبي أنها باتت خارج اللعبة السياسية.