X

33 ألف جلاد في نظام الملالي

تقرير للمجلس الوطني للمقاومة يفضح ممارسات السجون الإيرانية سجينات يتعرضن للاغتصاب والاعتداء الجنسي من ضباط فاسدين الآلاف يعملون في وظائف يذهب دخلها لجيوب القادة القضائيين العفو توثق مقتل 92 رجلا و4 نساء في 18 محافظة داخل السجون أعمال بربرية وانتهاكات صارخة يكشف عنها تقرير جاويد رحمن
تقرير للمجلس الوطني للمقاومة يفضح ممارسات السجون الإيرانية سجينات يتعرضن للاغتصاب والاعتداء الجنسي من ضباط فاسدين الآلاف يعملون في وظائف يذهب دخلها لجيوب القادة القضائيين العفو توثق مقتل 92 رجلا و4 نساء في 18 محافظة داخل السجون أعمال بربرية وانتهاكات صارخة يكشف عنها تقرير جاويد رحمن

السبت - 14 مايو 2022

Sat - 14 May 2022

33 ألف جلاد من قيادات ومحققين وعناصر مخابراتية ومرتزقة وشبيحة، كشف عنها تقرير صدر أمس للجنة مكافحة الإرهاب بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وفضحت المعارضة الإيرانية الانتهاكات والجرائم التي تحدث داخل سجون الملالي، في مؤتمرها الصحفي الذي عقدته في باريس، حيث عرضت وثائق ومعلومات وتفاصيل مهمة حول منظمة سجون النظام الإيراني وكوادرها.

وأكد ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المنظمات الدولية والسجين السابق بهزاد نظیری، وعضو لجنة المقاومة علي صفوي أن منظمة السجون الإيرانية، تعد من أفظع الأجهزة وأكثرها جرما للفاشية الدينية التي تحكم إيران في القمع والتعذيب والإعدام والقتل البطئ للسجناء.

انتفاضة شعبية

جاء الكشف عن انتهاكات السجون الإيرانية، بالتواكب مع انتفاضات شعبية حاشدة تشهدها مدن ومناطق إيران، احتجاجا على ارتفاع الأسعار ونهب الحكومة. حيث امتدت الانتفاضة، إلى مناطق طهران والمحافظات الوسطى والجنوبية الغربية لإيران (خوزستان - أصفهان). واعتقل المئات من الشباب والمنتفضين خلال الاحتجاجات، وأعلن مكتب المدعي العام للنظام في دزفول أنه اعتقل 15 شابا.

وتظاهر المعلمون أمس، في حين حاولت القوى القمعية في حشد غير مسبوق وقف هذه التظاهرات، غير أن التظاهرات خرجت في 20 محافظة. تم اعتقال عدد كبير من المعلمين لمنع هذه المظاهرات الأخيرة، وازدادت السجون اكتظاظا مع توالي المظاهرات.

اعتقالات تعسفية

ووفقا للمؤتمر الصحفي، أعرب القرار 68 الذي يدين انتهاكات حقوق الإنسان في نظام الملالي والذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2021، عن قلقه البالغ إزاء «الاستخدام الواسع والمنهجي للاعتقالات والاحتجاز التعسفيين»، «الحرمان المتعمد للسجناء من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة والمعدات» و»الأعمال المروعة بشكل خاص» و»الاضطهاد والترهيب، بما في ذلك اختطاف المعارضين السياسيين واعتقالهم وإعدامهم»، و»الاعتقال والاحتجاز التعسفيين والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي يتعرض لها المتظاهرون» و»استخدام التعذيب للحصول على اعترافات وحالات وفاة مشبوهة في السجن».

وأصدر رئيس المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مسعود رجوي، تعليماته إلى لجنة الأمن ومكافحة الإرهاب بالمجلس الوطني للمقاومة بتجميع المعلومات والوثائق حول السلطة القضائية للنظام، ولا سيما الحقائق حول ما يحدث أو حدث في سجون النظام حتى يمكن لفت انتباه الجمهور والأمم المتحدة وغيرها من منظمات حقوق الإنسان، من أجل إطلاع العالم على الوضع داخل إيران.

تكديس السجناء

ووفقا لتقرير لجنة مكافحة الإرهاب، فإن هناك 33 ألف منتسب لسجون الملالي، من قيادات ومحققين وعناصر مخابرات وسفاحي تنفيذ الأحكام، وأسماء هؤلاء العناصر والشبيحة والمرتزقة مدرجة في هذه الملفات، ويمكن رؤية بعض الأجزاء على الشاشات.

وأكد التقرير أن صور 22,765 منهم تم إخفاؤها عن عمد من قبل السلطة القضائية للنظام واستبدالها بتوقيع صاحب الصورة، وكشف عن الكادر المركزي لتنظيم السجون، ومواقع الغرف المختلفة وأرقام الهواتف، إضافة إلى قائمة تضم 1169 شخصا لمجرمي السجون، وأشار أن الهدف هي حشر وتكديس السجناء بكميات غير عادية للغاية، تتجاوز أي معيار للتعذيب الجسدي والنفسي المزدوج والترهيب.

وشدد على أن هيئة السجون من أفظع الأجهزة للفاشية الدينية التي تحكم إيران في القمع والتعذيب والإعدام.

أوضاع متفجرة

وأشار التقرير إلى أن الوضع المتفجر الذي يعيشه الشارع الإيراني، زاد النظام خلال الأشهر الأخيرة ضغوطا بمختلف أنواعها على السجناء عامة والسجناء السياسيين بشكل خاص.

وقال «أثناء رئاسة إبراهيم رئيسي للقضاء، توفي ما لا يقل عن 25 سجينا، بينهم ثلاثة سجناء سياسيين، في الحجز، حدثت هذه الوفيات نتيجة الضرب والتعذيب أثناء الاحتجاز، أو الحرمان من الرعاية الطبية اللازمة، أو نتيجة الإهمال السافر أو سوء المعاملة من قبل السلطات».

ولفت إلى أنه خلال فترة رئيس القضاء الحالي محسني إيجئي، استمر قتل السجناء تحت التعذيب. في كثير من الحالات، وادعت السلطات القضائية أن السجناء انتحروا أو حاولوا تصوير وفاتهم على أنها موت طبيعي.

جوع السجناء

ووفقا للتقرير، تم تقليص طعام السجناء وخبزهم إلى أقل من النصف والعديد من السجناء يتضورون جوعا لأنهم لا يمتلكون القدرة المالية. النظام لا يقدم الأدوية والرعاية للسجناء، ولا يعالج السجناء المرضى. في كثير من السجون لا يوجد فصل بين فئات السجناء. وأن السجناء السياسيين محتجزون جنبا إلى جنب مع المجرمين الخطرين وهكذا يتعرض النزلاء السياسيون للتعذيب والمضايقة.

وأشار إلى أن صحة السجون تدهورت بشكل كارثي وتتفشى جميع أنواع الأمراض الجلدية والأمراض المعدية في السجون، وزاد تركيز النزلاء في العنابر بشكل كبير لدرجة أنه في بعض السجون، وتم وضع النزلاء هناك عدة مرات من سعة العنابر، حيث إنه ليس للسجناء مكان مناسب للراحة وهم مجبرون على النوم والاستراحة على الأرض الباردة في الممرات أو أمام دورات المياه أوفي أماكن تنقل السجناء الآخرين.

اعتداء جنسي

وكشف أن السجينات يتعرضن في جميع السجون لمزيد من الضغط، وتتعرض النساء المتشردات والفقيرات للاعتداء الجنسي من قبل ضباط السجن الفاسدين، وقال «إن إجبار السجناء على العمل هو أسلوب روتيني آخر، ويعمل عشرات الآلاف من السجناء في وظائف يذهب دخلها بالكامل إلى جيوب القادة القضائيين للملالي، ويحصل سجناءنا على وجبة في المقابل».

ولفتت لجنة مكافحة الإرهاب بالمقاومة الإيرانية، إلى التقرير الأخير للمقرر الخاص لحقوق الإنسان لإيران جاويد رحمن، الذي تم تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مارس 2022.

وأشار تقرير منظمة العفو الدولية إلى أن سلطات السجون الإيرانية ترتكب انتهاكا مروعا للحق في الحياة من خلال منع السجناء المرضى عمدا من الحصول على الرعاية الطبية المنقذة للحياة ورفض التحقيق في الوفيات الناتجة عن أنشطة غير قانونية وتحقيق العدالة والمساءلة.

انتظار الموت

ووثقت العفو الدولية في تقرير استقصائي حديثا بعنوان «غرفة انتظار الموت: الوفيات بسبب الحرمان من الرعاية الطبية في السجون الإيرانية» كيف تورطت سلطات السجن في وفاة السجناء من خلال منع إرسالهم أو عن طريق تأخير نقلهم في حالات الطوارئ إلى المستشفيات.

وأوضح التقرير الاستقصائي تفاصيل وفاة 92 رجلا وأربع نساء في 18 محافظة و30 سجنا في جميع أنحاء إيران منذ يناير 2010، وقال «استنادا إلى الوثائق التي جمعتها منظمة العفو الدولية من مجموعة من الأمثلة التوضيحية والنتائج طويلة الأجل للحرمان المتعمد من الوصول إلى الخدمات الطبية الكافية والرعاية في السجون الإيرانية، ومراجعة تفصيلية للتقارير الواردة من مجموعات ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة».

وتساءل التقرير «على يد من وتحت مسؤولية من يتم تنفيذ هذه الأعمال البربرية الموثقة في تقرير جاويد رحمن ومنظمة العفو الدولية؟».

محاكمة النظام

وقالت رئيسة المقاومة الإيرانية مريم رجوي «ليس للسجن في النظام الإيراني أي معنى سوى التعذيب والقتل. وتظهر الوثائق التي صدرت من لجنة مكافحة الإرهاب هذه الحقيقة».

وأكدت أن «قضية الانتهاك المروع والمنهجي لحقوق الإنسان في إيران، خاصة قضية سلوك النظام في السجون، يجب إحالتها إلى مجلس الأمن الدولي ويجب تقديم قادة النظام إلى العدالة لارتكابهم الجرائم ضد الإنسانية على مدى أربعة عقود».

أرقام كشف عنها تقرير المقاومة الإيرانية:

33,000 جلاد ينتسبون لسجون الملالي

22,765 جلادا أخفوا صورهم عمدا

94 قتيلا في السجون

18 محافظة شهدت الانتهاكات

30 سجنا تزدحم بالانتهاكات