تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يفتتح أمير منطقة مكة المكرمة مشعل بن عبدالله اليوم المؤتمر العالمي الثاني بعنوان «المؤتمر العالم الإسلامي ..المشكلات والحلول»، الذي تنظمه الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي، ويستمر لمدة ثلاثة أيام، بمقر الرابطة بمكة المكرمة.
وأوضح الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي عضو هيئة كبار العلماء الدكتور عبدالله التركي أن موضوع «التضامن الإسلامي» الذي سيناقشه المؤتمر يتصل بمؤتمر القمة الإسلامية الاستثنائي الرابع، الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين وعقد في مكة المكرمة في الـ 27 من رمضان 1433، وناقش فيه قادة الأمة الإسلامية موضوع التضامن الإسلامي، حيث أكد المؤتمر على تحقيق مزيد من التشاور والتنسيق بين دول العالم الإسلامي سعيا لإنجاز ما تصبو إليه الأمة المسلمة في ظل التحولات والمستجدات الدولية.
وقال إن الرابطة دعت نخبة من علماء الأمة وأهل الرأي فيها وعددا من أساتذة الجامعات ومسؤولي المراكز والمؤسسات الإسلامية للمشاركة في المؤتمر وإعداد البحوث وأوراق العمل التي سيناقشها المشاركون في سبع جلسات يعالج فيها المؤتمر خمسة محاور، مشيرا إلى أن المؤتمر سيستعرض أوضاع الأمة المسلمة، ويناقش المشكلات التي تؤدي إلى الفرقة والتشرذم في صفوف المسلمين»، مشددا على خطورة النزاعات والفتن التي أدت إليها الدعوات الطائفية والحزبية، وإلى اتجاهات الفئات المتطرفة وتسلل العنف والإرهاب والجريمة إلى بعض المجتمعات الإسلامية، مؤكدا أن ذلك من معوقات وحدة الأمة وتضامن شعوبها وتعاونهم.
وأفاد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي أن المؤتمر سيناقش؛ محور التضامن واجب شرعي وضرورة حضارية، واقع الأمة وضرورة التضامن، ومشروعات التضامن الإسلامي، وجهود التضامن، واستشراف المستقبل.
فيما يتناول المحور الثاني «التضامن الإسلامي ..تحديات ومعوقات»، ويناقش التحدي السياسي والطائفية والعصبية البغيضة وغياب ثقافة الأمة الواحدة والتحدي الإعلامي والثقافي والتحدي التشريعي.
وبين الدكتور التركي أن المحور الثالث سيناقش مجالات التضامن، حيث يقدم فيه التضامن في المجال السياسي والمجال الاقتصادي والمجال الاجتماعي والمجال العلمي والتعليمي ومجال الدعوة والإعلام والأقليات المسلمة، فيما يتعلق المحور الرابع بقضايا ملحة في التضامن، منها؛ مستجدات الحالة العربية وقضية فلسطين وتهويد القدس، وعزلها عن العالم الإسلامي والمنظمات الدولية وتباين مواقفها.
وأشار إلى أن المحور الخامس للمؤتمر يتناول خطط ومشاريع تقود إلى التضامن، ومنها مشروع إنشاء هيئة الحكماء والمصالحة، ومشروع ميثاق التضامن الإسلامي، و(قوافل) رسل التضامن الإسلامي، ودور المرأة والشباب في تحقيق التضامن، وخطط التواصل والحوار مع مؤسسات العالم الخارجي.
ورفع الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد والنائب الثاني على دعم رابطة العالم الإسلامي ومساندة برامجها، واهتمام المملكة بشؤون المسلمين وتضامنهم ووحدة صف أمتهم، معربا عن شكره لأمير منطقة مكة المكرمة على تقديم التسهيلات للرابطة وضيوفها.