حققت لقاءات التوظيف التي تنظمها الغرف السعودية على مدار العام نجاحا من 75 ـ 80 % من خلال توفير آلاف الفرص الوظيفية للشباب السعودي في القطاع الخاص، بحسب ما أوضح مساعد أمين غرفة الأحساء للدراسات والتطوير بدر الحليبي لـ” مكة”.
وقال الحليبي: غرفة الأحساء تسير على مسارين في هذا الجانب الذي يخص اللقاءات الوظيفية، حيث تنظم لقاءات بشكل أسبوعي لاستقطاب شركات من داخل الأحساء وخارجها، ومعرض توظيف سنوي يوفر ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف وظيفة في اللقاء الواحد.
وأضاف: خلال العام الحالي طرحت أفكار لتوفير من 1800 –2000 فرصة وظيفية، مشيرا إلى أنه خلال 2012 تم توفير 1025 وظيفة فيما تم توظيف 1250 خلال 2013.
وعن طبيعة الوظائف المعروضة التي قد تكون غير مرغوبة من قبل طالبي العمل كمهنة السائق على سبيل المثال، أكد الحليبي أن طالب العمل اهتمامه الأول ينصب حول الراتب والمميزات الوظيفية بغض النظر عن المسمى المهني، خاصة من قبل حاملي الدرجات العلمية المتدنية كالمتوسط والابتدائي، فالفرص الوظيفية تعد محدودة، والمتقدم غالبا ما يهتم بالبدلات والمميزات، والتركيز في الشركات ينصب على التخصصات الفنية.
وحول دور الغرف التجارية كجزء من المنظومة التي تسير عليها الدولة ممثلة في وزارة العمل قال الحليبي: لدينا مركز توظيف متخصص في هذا الجانب لتوفير فرص مناسبة حسب احتياج سوق العمل، ونعمل على توفير قاعدة المعلومات والبيانات لطالبي العمل حسب التخصصات والشهادات العلمية، بالإضافة إلى استقطاب الشركات من خارج وداخل الأحساء لتوفير الفرص المتاحة، ومن خلال مركز التوظيف نسعى لسد الفجوة لسوق العمل وتوفير الوظائف المناسبة حسب المؤهل وتوفير البيئة المثالية.
وأشار إلى عقد اتفاقات مع شركات معينة تضمن من خلالها توفير وتجهيز أماكن مخصصة لإجراء المقابلات الوظيفية بحسب الاتفاقية ولمعرفة عدد الفرص الوظيفية المتوفرة.
وزاد: نبعث إحصاءات بشكل مستمر إلى وزارة العمل لتزويدها بالفرص التي تم توفيرها وعدد طالبي العمل الذين وظفوا عن طريق مركز التوظيف بالتعاون مع جميع الغرف التجارية.
وقال الحليبي: حاليا سوق العمل يحتاج إلى الفرص الوظيفية المشغولة بغير السعوديين في التعليم العام أو العالي، وهو ما وصلنا إليه بعد مسح بسيط داخل الأحساء وخارجها مثل وظيفة فني الأجهزة الطبية، الأمر الذي دفعنا في مركز التوظيف إلى تنظيم برنامج تدريبي يبدأ بعد شهر ويمتد إلى 4 أشهر لتوفير تخصص فني أجهزة طبية وتأهيل شباب كوادر وطنية للانخراط في التخصص، وعلى هذا المنوال التحرك يسعى لسد الفجوة في السوق عن طريق التدريب والتدريب التحويلي إلى جانب التوظيف المباشر، وإيجاد دعم للفرص التدريبية سواء للموظف أو لطالب عمل كتحفيز لسوق العمل.
ولفت إلى أن جميع الغرف تسعى في البداية لتحفيز طالبي العمل عن طريق المحاضرات التوعوية لدخول السوق كفرصة أولى كي يحصل المتقدم على فرصة أخرى أفضل، علاوة على تحفيز القطاع الخاص لاستقطاب السواعد الوطنية لتوفير المال بعيدا عن المبالغ العالية التي تتكبدها الشركات جراء الاستقدام.
رئيس لجنة ممثلي قطاع الأعمال لشؤون سوق العمل في مجلس الغرف السعودية المهندس منصور الشثري أوضح لـ”مكة” أن اللقاءات التي تنظمها الغرف التجارية سواء بمراكز التوظيف التابعة لها أو عبر تنظيم معارض توظيف بالتعاون مع منشآت القطاع الخاص تهدف إلى عرض الفرص الوظيفية المتاحة بمنشآت القطاع الخاص، ولوحظ خلال الفترة الأخيرة ازديادها بشكل كبير نتيجة تفاعل رجال الأعمال مع مبادرات وزارة العمل، حيث أصبح بإمكان الباحث على العمل التوجه لمراكز التوظيف في الغرف التجارية لعرض الفرص الوظيفية المتاحة أمامه والتي يعلن عنها باستمرار ليختار منها ما يتناسب مع مؤهلاته.
وأكد أهمية أن تعرض مراكز التوظيف بالغرف التجارية كافة الفرص المتاحة عبر بوابة التوظيف في القطاع الخاص، إلى جانب إجراء المقابلات الشخصية للتوظيف الفوري وأضاف “نأمل من الشباب التوجه للعمل بالقطاع الخاص الذي يمتاز بإمكانية تحقيق قفزات سريعة وكبيرة في السلم الوظيفي والأجور بعكس ما يحدث في القطاع الحكومي الذي يحوي سلالم ثابتة تحتاج سنوات طويلة للخروج منها.