فن الكاريكاتير هو أحد فنون الرسم الساخر، إذ يعتمد على دقة الملاحظة وسرعة البديهة مع نظرة تعبر عن السخرية من خلال تعبيرات الوجه والجسد في شكل مختلف عن الواقع مع الحفاظ على الشخصية والشبه في نفس الوقت.

الشاب علي جيلان رسام الكاريكاتير المبدع تميز برسوماته الكاريكاتيرية الفكاهية والساخرة وأبدع في رسم الأشخاص بطريقة مبتكرة حيث وجد الإقبال على هذا النوع من الرسم وحقق له النجاح والتميز على المستوى المحلي ويطمح للوصول إلى العالمية.
وفي حديثه لـ»مكة» ذكر أنه كان منذ صغره يحب الرسم ولكنه كان خجولا ولم يكتشف موهبته مبكرا، كما أن مجال دراسته كان بعيدا عن مجال الفن والرسم، فكانت بدايته عندما انضم مع مجموعة الرواد الفنية التي تقدم المهرجانات والفعاليات.
ويضيف أنه قام بالإنشاد والتمثيل والاستعراض قائلا: في أحد الأيام عن طريق الصدفة قمت برسم رسمة كاريكاتير شاهدها أحمد الصياد مؤسس المجموعة وقد نالت إعجابه وعرض علي الاتجاه لهذا الفن وشجعني وقدم لي الدعم المعنوي، حيث وافقت على الفكرة وعملت على تنمية موهبتي والقيام بالمشاركة في المعارض والمسابقات وكسرت حاجز الخوف والخجل وبعدها تقدمت بالتعاون مع قناة أجيال للأطفال بتقديم فقرة عن الكاريكاتير في برنامج أسبوعي بالإضافة إلى تعاوني مع بعض المجلات.
وحول دوره في نشر هذه الثقافة يشير علي إلى أنه لم يكتف بالتعلم فقط بل أراد أن يعلم غيره وينشر ثقافة هذا الفن في إطار قيامه بتقديم الدورات والدروس التدريبية للمهتمين بهذا المجال.
ويستكمل حديثه عن المواقف التي يحبها والمؤثرة خلال مسيرته مشيرا إلى أنها تتمثل في مشاركته مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين بالتوحد، قائلا في هذا الصدد: عندما ألتقي بهم في الفعاليات والمهرجانات أو لدى القيام برسمهم تنتابني سعادة لا توصف لأنني أشعر بأنني قدمت لهم شيئا بسيطا وهو رسم الابتسامة وزرع روح الأمل والتفاؤل فيهم عند قيامي بسؤال الواحد مهم ماذا تريد أن تصبح في المستقبل؟ كان أغلبهم يتمنى أن يصبح طبيبا نظرا لمعاناتهم من المرض، لافتا إلى أن الفن رسالة وهدف وهذا أبسط شيء يستطيع تقديمه.
وعن أحلامه وطموحاته يطمح الشاب علي في أن يترك بصمة إيجابية في مجاله ويقدم برنامجا على مستوى عالمي يهدف لتنمية المواهب والتركيز على فنون رسم الكاريكاتير، ويختتم قائلا: سر تميزي ونجاحي هو وجودي على الساحة بأعمالي ومقابلة الأشخاص الأكثر خبرة والتعلم منهم، مؤكدا أنه مؤمن بمقولة ابدأ من حيث انتهى الآخرون، وأنه لم ينس دور والده في تشجعيه ودعمه له وكل الذين كان لهم فضل كبير في نجاحه.