يبدو أن جميع من تغنى في العاصمة اللبنانية وكتب فيها أشعاره كان محقا، فالمدينة عاصمة للحب والجمال حتى سماها نزار قباني «الحب والمطر» في قصيدة كاملة لها، وامتد ذلك إلى جميع ما يسمى بها حتى وصل إلى شارع بيروت شمال شرق مدينة حائل، حين زين عامل فرد الاسفلت فيها عربته التي لا تمت للجمال بصلة وللروائح الكريهة المنبعثة منها والناتجة من رائحة الاسفلت بورود بلاستيكية وشرائط حمراء جميلة تخفف عنه كره الرائحة وسوء المنظر، العامل الذي رفض أخذ صورة له وهو يعمل عليها خوفا من كون ما قام به مخالفة يعاقب عليها القانون أو صاحب الشركة التي يعمل معها، خصوصا وأنه يسمع بأن الورود الحمراء بالذات ممنوعة في شهر فبراير رد على مكة بالقول «وهل هناك أجمل من الورود ومنظرها، تريح النفس وتخفف من ضغط العمل، وتذكرني بمروج بلادي الهند».