ترتبط مدينة تشرنوبل في الأذهان بذكرى الحادث النووي الشهير الذي ضربها في 1986 والتلوث الإشعاعي القاتل، لكن السلطات الأوكرانية تسعى إلى جعلها مركزا للطاقة الشمسية النظيفة وجذب الاستثمارات الأجنبية لذلك.

ويبدو المشروع غريب الأطوار بعض الشيء لأولئك الذين ما زالوا لا يذكرون من تشرنوبل سوى ذلك الحادث الذي كانت له آثار كارثية على كل أشكال الحياة.

ففي السادس والعشرين من أبريل 1986 انفجر المفاعل الرابع في المحطة النووية في تشرنوبل الواقع شمال أوكرانيا، التي كانت تعرف آنذاك بجمهورية أوكرانيا الاشتراكية السوفيتية، وعم التلوث الإشعاعي أجزاء واسعة من أوروبا.

وفي منطقة قطرها عشرون كيلومترا حول المحطة النووية المقفلة منذ 2000، ما زال مستوى الإشعاع أعلى بما بين عشر مرات إلى 35 من المعايير المحددة في أوروبا والولايات المتحدة.

ويقول وزير البيئة الأوكراني أوستاب سيميراك «لا شك أن هذه المنطقة ليست مناسبة للاستخدام الزراعي، لكن يمكن أن تستغل في مشاريع بحثية». ومع حلول آخر السنة، ستبدأ شركتان خاصتان ببناء محطتين شمسيتين قويتين تنتج الواحدة منهما 3 ميجاوات من التيار الكهربائي، على امتداد ستة هكتارات.

وهذا الحجم من الطاقة المولدة أقل بكثير من الأربعة آلاف ميجاوات التي كانت تنتجها المحطة النووية في العهد السوفيتي، غير أن ألواحا شمسية أخرى ستضاف اعتبارا من 2017. وتنتج أوكرانيا حاليا 50% من طاقتها الكهربائية في معامل نووية، و40% في محطات حرارية تعتمد بمعظمها على الفحم.

أما المحطات المائية فلا تزود البلاد بأكثر من 7%، والمحطات الشمسية 1% لا غير.