يبدو أن على عشاق ورق العنب في السعودية تأجيل مخططاتهم لتناوله والانتظار طويلا لمعرفة مصيره، بعدما خلت الأسواق والمحلات التجارية من الأكلة الأكثر انتشارا وتفضيلا لدى الفتيات لأسباب مجهولة، فبحسب بعض الأقاويل التي انتشرت بين المستهلكين فإن ورق العنب المعلب يحتوي على «جرثومة مجهولة»، ورغم عدم معرفتهم لمصدر الإشاعة أو مدى صدقها فإن غيابه عن أرفف المحلات جعل من الإشاعة حقيقة بالنسبة لهم.
وبحسب فوز صاحبة مشروع مركز وصفاتي فإن انقطاع ورق العنب سبب لها حرجا مع زبوناتها، قائلة :» الطلب الرئيسي الآن على ورق العنب، ولكن للأسف كافة أنواعه مقطوعة من السوق لا نعرف السبب ولكن سمعنا أن البلدية سحبته من الأسواق بسبب احتوائه على جرثومة».
وأضافت «حاولت الحصول عليه من مناطق أخرى، ولكن حتى أهل الشرقية يحضرونه من البحرين»، مشيرة في الوقت ذاته أنها تبيع لزبوناتها «سارويس» -أي الصحن الممتلئ- بورق العنب المطهو بـ100 ريال».
في الوقت الذي وجدت أم محمد العبدالله ضالتها في بقالة جنوب الرياض، إلا أن سعره المرتفع جدا جعلها تتراجع عن شرائه، قائلة :»وجدت نوعية تعتبر رديئة لدى أحد المحلات، ولكن سعرها ارتفع من 5 ريالات للمرطبان إلى 23 ريالا»، متسائلة عن سر انقطاعه من السوق».
ومن جانبه أكد مسؤول في أحد الأسواق الغذائية الكبيرة والمعروفة انقطاع منتجات ورق العنب من السوق، مشيرا إلى أن الفرع الذي تنتهي الكمية الموجودة فيه لا يتم إحضار غيرها إليه، وذلك يعود للشركات الموردة التي توقفت عن جلب منتجات «ورق العنب»، مرددا ذات الإشاعة التي يقولها المستهلكون بقوله:» هيئة الغذاء والدواء هي التي منعت دخوله للسوق وذلك لأسباب مجهولة».
موقف هيئة الغذاء والدواء الصامت تجاه الإشاعة زاد من مصداقيتها لدى المستهلكين والبائعين على حد سواء، و بحسب مصدر بالهيئة فإن عدم إصدار بيان رسمي باسم الهيئة للتحذير من أي منتج كان فإنه يعني أن ليس للهيئة أي دور أو مسؤولية عن عدم تواجد المنتج في السوق أو إيقاف بيعه.
فيما اعترف أحد العاملين في أسواق الرجبة للمواد الغذائية أن هناك ارتفاعا في أسعار ورق العنب بعد انقطاعه لفترة عن السوق، مشيرا إلى أنه لا يعلم سبب الانقطاع، لكن حتى في أسواق الجملة أصبح ورق العنب شحيحا.
وحول الأسعار قال وجدت المنتج من نوع «شتورة» يباع بكميات قليلة في سوق الجملة في جنوب الرياض، موضحا أن سعره ارتفع بمعدل أربعة ريالات».
ويعد ورق العنب من الأكلات الأكثر انتشارا في أوساط الفتيات والسيدات، حيث لا تخلو جلسة من جلساتهن منه، وبالرغم من ارتفاع أسعاره في الآونة الأخيرة إلا أن الطلب عليه ما زال مستمرا.