حذرت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في دولة الإمارات العربية من إمكانية استغلال بعض المجموعات الإجرامية التي تعتنق الفكر الهدام والتكفيري ميزة الدردشة الالكترونية في بعض الألعاب الالكترونية، بهدف نشر فكر وثقافة الإرهاب والقتل بين الشباب والمراهقين والتأثير في مشاعرهم، والتلاعب بعقولهم، عن طريق الرسائل والمحادثات التي يجريها خبراء في التأثير على عقول ومشاعر الشباب لاستغلال نقاط الضعف في نفوسهم، والبناء عليها لتوجيههم في الاتجاه الخاطئ.
وأوضحت الهيئة أن انعزال فئة من المراهقين والشباب عن المجتمع، وقضاء أكثر أوقاتهم في ممارسة الألعاب الالكترونية داخل غرفهم الخاصة بعيدا عن رقابة الأسرة يؤديان إلى ضعف خبرتهم العملية والحياتية في التواصل مع المجتمع، ويجعلهم فريسة سهلة للمتربصين.
وأضافت أن التطور الكبير الذي يشهده العالم في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يحتم على الدول والحكومات إيجاد منهجيات واضحة للتعامل مع المخاطر المحتملة المرافقة لهذا التطور، في ظل غياب منظومة القيم والمبادئ الحقيقية، وظهور أشياء غير واقعية من خلال الإدمان على بعض الألعاب الالكترونية، وغياب تفاعل الشباب مع البيئة الاجتماعية، فضلا عن أن ضحالة الخلفية الثقافية والمعرفية والدينية لكثير من الشباب تجعلهم فريسة سهلة الوقوع في شباك مجموعات تتربص شرا بالمجتمعات الآمنة.
وقال مدير إدارة السياسات والبرامج في الهيئة المهندس محمد الزرعوني «إن المجموعات التي تعتنق الفكر الهدام تحاول تجنيد الشباب والمراهقين من خلال التقرب منهم عن طريق بعض الألعاب الالكترونية، حيث يبدؤون محادثات عادية معهم بطريقة تقنية تكشف عن مكنونات أنفسهم، ونقاط ضعف في شخصياتهم، يتم استغلالها من قبل هذه المجموعات في توجيه الشباب إلى الطريق الخاطئ».
وأكد الزرعوني أهمية توعية المراهقين والشباب بأن الشخصيات الموجودة على الدردشة في الألعاب الالكترونية هي شخصيات مزيفة لا تفصح عن حقيقتها، داعيا إلى الحذر من الانجرار وراء الأفكار والآراء الهدامة، ومناقشة ذويهم في الأمر عند تعرضهم لمثل هذه المجموعات، واللجوء إلى الجهات المعنية.
ويركز أصحاب الفكر الهدام على الألعاب القتالية المنتشرة على منصات الألعاب على وجه الخصوص والتي تعتمد على الأسلحة، ويختارون اللاعبين في مستويات جيدة للتأكد من أنهم مدمنون على هذه الألعاب، وبالتالي يصبح من السهل اصطيادهم وتجنيدهم ضمن عصابات القتل والإجرام، وتنفيذ أجندات عدائية.
وينصح الخبراء أولياء الأمور بوضع أجهزة اللعب في غرف المعيشة، لضمان عدم انفراد المتربصين بالأطفال والشباب، وتسجيل الدخول عن طريق حسابات معروفة للأهالي، والاطلاع على مضمون تلك الحسابات دوريا للتأكد من عدم تعرض أبنائهم لأي محاولة لتغيير آرائهم ومعتقداتهم، أو حتى تشكيل صداقات جديدة مع أشخاص غير معروفين، كونها تشكل بداية الحلقة للسيطرة على الشباب.
كما يجب على الأهل الحرص على التواجد مع الأبناء، وتوعيتهم بعدم عقد صداقات مع الغرباء، وأشخاص غير معروفين عبر قنوات الدردشة في الألعاب الالكترونية، ودعم الوازع الديني في الأطفال، والثقافة المجتمعية والأخلاقية المعروفة في الدولة، وزيادة تواصلهم مع أقربائهم ومجتمعهم، وتخليصهم من إدمان ألعاب الفيديو، التي تؤثر على شخصياتهم بشكل سلبي وتجعلها ضعيفة ومهزوزة وحالمة.
جماعات تكفيرية تصطاد ضحاياها من منصات الألعاب
مكة - مكة المكرمة3 دقائق للقراءة

ألعاب العنف والتدمير مرتع أصحاب الفكر الضال (مكة)
حجم الخط
