جاء الارتقاء بمستوى التدريب، وتوفير فرص التشغيل، وتنمية الموارد البشرية، في مقدمة الأولويات لتحقيق متطلبات التنمية الشاملة في الأردن.
التقرير الثاني لحالة سكان الأردن، الذي أعدته لجنة توجيهية وطنية ممثلة عن المؤسسات ذات العلاقة في البلاد، أكد على ذلك تحت شعار يدعو لأهمية التركيز على التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني.
التقرير يقترح من خلال التنسيق مع الجهات المعنية بالتشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني سياسات تتعلق بهذا القطاع والخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها على المستوى الوطني، وأسس تطوير نظم وبرامج التشغيل والتدريب بما يتلاءم واحتياجات سوق العمل، كما سيعمل على تعزيز التعاون بين المؤسسات والهيئات المحلية المعنية بالقطاع ومثيلاتها من المؤسسات والهيئات العربية والإقليمية والدولية.
ويركز التقرير على جانب التشغيل والتدريب المهني للمساهمة في استثمار الفرصة السكانية، من خلال الوصول إلى معدلات مرتفعة من نسبة السكان الناشطين اقتصادياً عبر إيجاد بيئة تعليمية محفزة للتعليم والبحث العلمي والإبداع، وبيئة أعمال محفزة للاستثمار والريادة؛ إضافة إلى تحقيق الإقبال المتزايد على العمل والتدريب المهني والتقني، والتشغيل الذاتي والعمل الريادي وتعزيز معدلات المشاركة الاقتصادية للمرأة.
اللجنة التوجيهية ضمت ممثلين عن وزارات التخطيط والتعاون الدولي، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتنمية الاجتماعية، والصناعة والتجارة، والعمل، والتربية والتعليم، ومجلس التشغيل والتدريب المهني والتقني، وهيئة المناطق التنموية، والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، ومؤسسة تشجيع الاستثمار، ودائرة الإحصاءات العامة، وصندوق التنمية والتشغيل، والمعهد الوطني للتدريب، وجامعة الأميرة سمية للتكنولوجيا، واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، إضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص.
ويعد المجلس التقرير انطلاقاً من دوره في التنسيق مع الشركاء والمعنيين بقضايا السكان والتنمية، لوضع السياسات والاستراتيجيات وخطط العمل وكسب التأييد ونشر الوعي بها على المستوى الوطني، من خلال توفير المعلومات والبيانات الدقيقة لمتخذي القرار.
يشار إلى أن المجلس أعد التقرير الأول لحالة سكان الأردن 2010، وتناول حينها بنية وخصائص السكان في الأردن وتطوراتها التاريخية، والنواحي الاقتصادية والاجتماعية للسكان.
وبين التقرير السابق الاتجاهات السكانية المستقبلية، استناداً إلى التغيرات الديموغرافية المتوقعة في عناصر النمو السكاني، كما اشتمل على إسقاطات/ تقديرات سكانية على المستوى الوطني وعلى مستوى المحافظات للفترة 2009-2050، لتسهم في رسم صورة المستقبل للسياسات التنموية الواجب اتخاذها في البلاد، للاستفادة من التحول الديموغرافي في التركيب العمري للسكان، الذي سيقود إلى تحقيق الفرصة السكانية.